أعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال، مساء الخميس، مقتل ضابط احتياط بعد انتحاره بإطلاق النار على نفسه داخل إحدى أحراش الجليل.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن الضابط كان ضمن الفرقة 99 المشاركة في العدوان على قطاع غزة، وأقدم على الانتحار فور عودته من الخدمة هناك.

18 حالة انتحار منذ بداية العام

أوضحت التقارير أن الضابط تم الاعتراف به كـ”قتيل في الجيش” لأنه انتحر أثناء خدمته الفعلية في الاحتياط.

وبذلك يرتفع عدد الجنود المنتحرين في صفوف جيش الاحتلال منذ مطلع 2024 إلى 18 جندياً، معظمهم بسبب أزمات نفسية حادة مرتبطة بالقتال في غزة.

أزمة نفسية عميقة ونقص في العلاج

صحيفة هآرتس عزت ارتفاع حالات الانتحار إلى النقص الحاد في الأطباء النفسيين والمختصين الاجتماعيين في إسرائيل، مشيرة إلى أن الجيش فشل في التعامل مع الجنود المسرحين أو جنود الاحتياط، خصوصاً العاملين في وحدات تحديد هوية القتلى.

ويُدخل الجيش كل شهر مئات المصابين نفسياً إلى قسم إعادة التأهيل، حيث يعاني كثير منهم من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة مشاركتهم في حرب الإبادة على غزة.

حوادث انتحار متتالية

الاثنين الماضي، عُثر على جندي الاحتياط “آرئيل تمان” ميتاً في منزله بمستوطنة أوفاكيم بعد أن أنهى حياته، وكان يعمل في تحديد هويات الجنود القتلى.

إخفاء للأرقام الحقيقية

في 15 يوليو الجاري، رفض متحدث جيش الاحتلال إيفي دوفرين الكشف عن بيانات رسمية لعدد حالات الانتحار، وسط تقديرات بأن الأرقام المعلنة أقل من الواقع.

منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023، أعلن الجيش مقتل 893 عسكرياً وإصابة 6,108، لكن مراقبين يشككون في صحة هذه الإحصاءات.

جرائم حرب وأرقام مروعة في غزة

يشن الاحتلال، بدعم أمريكي، حرب إبادة شاملة على غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً أوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وحتى الآن، خلفت هذه الحرب أكثر من 206 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة تحصد الأرواح يومياً.

اقرأ أيضا:  “هندسة التجويع”.. إسرائيل ترعى عصابات نهب المساعدات