شهدت الضفة الغربية تصاعدا جديدا في العمليات الفدائية الفلسطينية، حيث أصيب خمسة إسرائيليين في عمليتي إطلاق نار ودهس منفصلتين، ما يعكس تصاعدا في وتيرة المقاومة ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه. 

ووقعت العمليتان في مناطق حساسة بالضفة، ما زاد من حالة الذعر والارتباك في صفوف الإسرائيليين، خاصة مع تكرار الهجمات في الفترة الأخيرة.

إطلاق نار على حاجز ريحان: ضرب الاحتلال في عمق الضفة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة أربعة إسرائيليين، اثنان منهم في حالة خطيرة، إثر عملية إطلاق نار استهدفت حاجز ريحان العسكري غرب مدينة جنين. وأوضحت صحيفة “معاريف” أن منفذي العملية أطلقوا النار من سيارة عابرة على مركبة إسرائيلية عند الحاجز، مما أسفر عن إصابة الأربعة.

وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن القوة العسكرية كانت تنفذ نشاطًا عملياتيًا في المنطقة عندما تعرضت لهجوم من قبل مسلح فلسطيني، الذي أطلق النار وانسحب بسرعة، فيما لا تزال عمليات المطاردة جارية للقبض على المنفذين.

وتعكس هذه العملية استمرار تكتيك المقاومة الفلسطينية في استهداف القوات الإسرائيلية والمستوطنين بالضفة الغربية، في وقت يشهد فيه القطاع الشرقي من فلسطين المحتلة تصعيدًا غير مسبوق.

دهس بالخليل: تصعيد مباشر ورد فعل سريع

في عملية أخرى، أصيب جندي إسرائيلي بجروح بعد تعرضه لعملية دهس نفذها شاب فلسطيني قرب مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن منفذ العملية حاول دهس مجموعة من الجنود عند نقطة تفتيش في منطقة جبل الخليل، قبل أن يترجل من مركبته ويحاول طعن أحدهم، ليتم إطلاق النار عليه وتصفيته.

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن جنديا أصيب بجروح متوسطة جراء هذه العملية، كما تم تسجيل حالة استنفار كبيرة لقوات الاحتلال عند حاجز “سدة الفحص” في المنطقة، حيث انتشرت القوات بحثًا عن أي تهديدات محتملة أخرى.

وأكدت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في بيان لها أن هذه العمليات تأتي كرد فعل طبيعي ومشروع على جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن مقاومته حتى ينال حقوقه المشروعة.

جمهور الاحتلال يفقد الأمان: مخاوف تتصاعد وقلق من القادم

ومع تزايد وتيرة العمليات الفدائية في الضفة الغربية وتصاعد الهجمات بالصواريخ من قطاع غزة، يجد جمهور الاحتلال الإسرائيلي نفسه في حالة من الذعر والارتباك، مع تراجع الشعور بالأمان الذي طالما اعتمدت عليه السلطات الإسرائيلية لدعم موقفها الأمني.

ويعكس هذا الوضع حالة التخبط داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث تنتشر المخاوف من إمكانية وقوع عمليات جديدة في أي لحظة، سواء في الضفة الغربية أو حتى داخل المدن المحتلة. 

وتزايدت الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن فشل الحكومة في تأمين المواطنين، رغم التشديدات الأمنية والإجراءات القمعية بحق الفلسطينيين.

ومع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، حيث أسفرت العمليات عن سقوط أكثر من 171 ألف شهيد وجريح فلسطيني، واعتقال أكثر من 16 ألف شخص بالضفة، يبدو أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي أفق سياسي أو حلول سلمية.

وتواجه إسرائيل تحديًا متزايدًا في السيطرة على الأوضاع الأمنية بالضفة الغربية، حيث تزداد العمليات الفدائية جرأة وتخطيطًا، ما يضع قوات الاحتلال في مواجهة مباشرة مع مقاومة شعبية مستمرة، تعكس إصرار الفلسطينيين على الدفاع عن حقوقهم في وجه آلة القمع الإسرائيلية.

اقرأ أيضًا : غزة تنزف.. عشرات الشهداء يوميًا في ظل تواطؤ وصمت عربي مهين