كشفت مصادر، السبت، عن تصاعد التوتر بين ميليشيا الدعم السريع والمملكة العربية السعودية، على خلفية تصريحات مندوب الرياض لدى الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى الميليشيا في السودان، وسط حديث عن توجه داخل قيادة الدعم السريع لسحب عناصرها من الأراضي السعودية.
وقالت المصادر لـ«دارفور24» إن عناصر ميليشيا الدعم السريع المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في السعودية انسحبت من بعض الارتكازات الأمامية المقابلة للحدود اليمنية، وأعادت تجميع أفرادها داخل معسكراتها، بانتظار توجيهات جديدة من قيادتها.
وأوضحت أن الخطوة جاءت عقب كلمة المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن، والتي انتقد فيها الدعم السريع واتهمها بمواصلة ارتكاب انتهاكات إنسانية وهجمات ضد المدنيين.
وأثارت تصريحات المندوب السعودي استياء قيادة الميليشيا، التي أبلغت الرياض رفضها لما ورد في الكلمة، فيما برز داخلها اتجاه يدعو إلى الانسحاب من التحالف العربي ومغادرة الأراضي السعودية، مع مطالبة القيادة باعتذار رسمي عن التصريحات، دون أن يتضح ما إذا كانت الرياض قد استجابت للطلب.
أكثر من 5 آلاف عنصر في السعودية
وتقدر المصادر وجود أكثر من 5 آلاف عنصر من ميليشيا الدعم السريع ضمن قوات التحالف العربي في السعودية، حيث ظلوا هناك لأكثر من ثلاث سنوات.
ولم تستبعد المصادر أن تكون زيارة قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى إثيوبيا مرتبطة ببحث ترتيبات أمنية لنقل هذه القوات من السعودية عبر إحدى دول الجوار إلى مناطق سيطرة الميليشيا في دارفور وكردفان.
وفي حال تأكدت هذه الترتيبات، فإن انسحاب هذه القوات من السعودية سيمثل تحولاً لافتاً في العلاقة بين الرياض وميليشيا الدعم السريع، خصوصاً بعد سنوات من وجود عناصرها ضمن التحالف العربي، كما قد يكشف عن اتساع الخلافات بين الطرفين على خلفية الموقف السعودي من الحرب والانتهاكات المرتكبة في السودان.