أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، رفضه بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة “حماس” في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، أقرّ نتنياهو باستخدام تجويع أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة كوسيلة للضغط على الحركة، قائلاً: “أريد أن أوضح أمراً آخر: لن تكون هناك وجبات مجانية”.

وتابع نتنياهو: “إذا كانت حماس تعتقد أنه سيكون من الممكن مواصلة وقف إطلاق النار أو التمتع بشروط المرحلة الأولى من دون أن نحصل على المختطفين، فإنها مخطئة بشكل خطير”، وذلك في تعليقه على قرار حكومته وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ويسعى نتنياهو إلى تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية. هذا المسعى يأتي إرضاء للمتطرفين في حكومته، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي هدد بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا تم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة دون استئناف الحرب.

في سياق آخر، تكدست عشرات الشاحنات الإغاثية والغذائية أمام معبر رفح. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر أمرًا بإغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، في خطوة من شأنها تعزيز الحصار المفروض على القطاع، وفي هذا الصدد، لم تحرك مصر ساكنًا تجاه هذه القرارات، حيث لم تتدخل لفتح المعبر الإغاثي.

من جهتها، أدانت حركة “حماس” قرار نتنياهو، معتبرةً أنه انقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الحركة أن اقتراحه لتمديد المرحلة الأولى هو “ابتزاز رخيص وجريمة حرب”. كما دعت الوسطاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لبدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

القيادي في حركة “حماس”، محمود مرداوي، قال إن نتنياهو يعيش في “وهم” إذا كان يعتقد أن سياسة التجويع ستمنحه ما فشل في تحقيقه عبر العمليات العسكرية. وأضاف مرداوي أن الحركة ترفض تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، مشددًا على ضرورة تنفيذ جميع بنوده كما تم الاتفاق عليها دون مماطلة من قبل إسرائيل.

كما أكد أن الاحتلال لن يستعيد أسرى الجيش الإسرائيلي إلا عبر صفقة تبادل، رافضًا أي محاولات لإعادة التفاوض على الاتفاق.

تعنت إسرائيلي ومخططات خبيثة.. هل يجهز نتنياهو لجولة حرب جديدة؟