في خرقٍ فاضحٍ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ فجر الجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد جنوده شمال قطاع غزة.
وذكر بيان الجيش أن الرقيب أول مايكل مردخاي نحماني (26 عامًا) من كتيبة الهندسة القتالية 614، قُتل خلال اشتباكٍ في شمال القطاع. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجندي قُتل برصاص قناص من كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس.
حصيلة ثقيلة منذ اندلاع الحرب
بحسب معطيات جيش الاحتلال، ارتفع عدد القتلى في صفوفه منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 914 عسكريًا، بينهم 467 في المعارك البرية داخل قطاع غزة. كما أصيب 6318 جنديًا، نصفهم تقريبًا خلال العمليات البرية المستمرة منذ أكثر من عامين.
تلك الأرقام تكشف حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الاحتلال رغم تفوقه العسكري والدعم الأمريكي اللامحدود.
قصف مستمر رغم وقف النار
ورغم سريان الاتفاق الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية فجر الجمعة، شن جيش الاحتلال عدة غارات جوية ومدفعية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، شملت شرق مدينة غزة، ومحور نتساريم جنوب المدينة، ومنطقة الشاكوش شمال غرب رفح، وشمال شرق خان يونس.
شهود عيان أكدوا أن المدفعية الإسرائيلية أطلقت قنابل دخانية، فيما قصفت طائرات مروحية وأخرى مقاتلة مناطق مأهولة، دون تسجيل إصابات حتى الآن وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
اتفاق هش يهدده الميدان
اتفاق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن ينهي حربًا استمرت أكثر من عامين، جاء بعد مفاوضات مطولة برعاية مصرية وقطرية وتركية وأمريكية، ويتضمن تبادل أسرى وانسحابًا تدريجيًا لجيش الاحتلال.
لكن استمرار القصف منذ الساعات الأولى لدخوله حيز التنفيذ، يثير الشكوك حول جدية إسرائيل في الالتزام بالاتفاق، وسط مخاوف من انهياره في أي لحظة بسبب الانتهاكات المتكررة.
خاتمة
المشهد في غزة يعكس هدنة مضطربة لا سلامًا حقيقيًا؛ فبينما تتحدث تل أبيب عن تنفيذ خطة ترامب لوقف الحرب، تواصل قواتها عمليات القصف والاستهداف الميداني.
ومع تصاعد الغضب الشعبي داخل إسرائيل بسبب الخسائر البشرية، وتزايد الضغوط الدولية لوقف الإبادة، يبدو أن الهدوء المعلن ليس سوى غطاء مؤقت لإعادة التموضع العسكري، بانتظار جولة جديدة من التصعيد.
اقرأ أيضا: صمود المقاومة يقلب المعادلة.. الجيش الإسرائيلي يبدأ الانسحاب نحو “الخط الأصفر” في غزة