ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 82 شهيدًا منذ فجر اليوم الخميس، وسط استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف الأحياء السكنية والمنازل، دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين. 

وتأتي هذه المجزرة الجديدة في وقت يقوم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة شرق أوسطية، محاولًا تعزيز علاقاته مع بعض الأنظمة العربية التي تواصل صمتها وتواطؤها.

قصف عشوائي ومعاناة المدنيين

صحف عربية أفادت أن فلسطينياً استشهد في قصف جوي على حي التفاح شرقي مدينة غزة، بينما قضى نحو 60 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، في قصف إسرائيلي مكثف على مدينة خان يونس جنوبي القطاع. 

مستشفى ناصر الطبي يعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية، حيث تتكدس الجثث والجرحى في ظل عجز واضح عن التعامل مع الأزمة.

الغارات الإسرائيلية لم تقتصر على خان يونس، بل امتدت إلى بني سهيلا وخزاعة، حيث استهدفت المنازل بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى. كما قصفت طائرات الاحتلال منطقة دير البلح ومدينة جباليا، وسط عجز واضح للطواقم الطبية عن إنقاذ المصابين.

التواطؤ العربي وصمت الأنظمة

يتزامن هذا التصعيد الإسرائيلي مع جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة، حيث يسعى إلى تعزيز العلاقات مع بعض الأنظمة العربية التي تواصل صمتها، بل وتشارك في تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

هذا التواطؤ العربي يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة مجازره، بينما تتسابق بعض الدول العربية على استقباله بالاحتفالات والولائم.

في وقت يقصف فيه الاحتلال المستشفيات والمدارس، ويستهدف المنازل، تلتزم الأنظمة العربية بالصمت، بل وتبادر إلى التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وهو ما يشجع الاحتلال على مواصلة ارتكاب المجازر.

واقع مأساوي وصمود فلسطيني

في غزة، يتعرض السكان المدنيون لقصف عشوائي ومكثف، والمشاهد المروعة للجثث والجرحى تعكس حجم المأساة. الأهالي يشيعون الشهداء وسط أجواء من الحزن والغضب، بينما تواصل الطائرات الإسرائيلية التحليق في سماء القطاع، مستهدفة المنازل والمستشفيات دون توقف.

رغم ذلك، يظل الشعب الفلسطيني صامدًا، يواجه هذا العدوان الوحشي بإرادة قوية، ويواصل المقاومة رغم الخذلان العربي والدولي. إن ما يجري في غزة اليوم ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة إبادة جماعية تستهدف محو الهوية الفلسطينية.

خاتمة: طريق المقاومة والكرامة

إن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وسط تواطؤ عربي وصمت دولي، يكشف حقيقة الموقف الإقليمي والعالمي من القضية الفلسطينية. هذا الصمت والتواطؤ لن ينهي إرادة الشعب الفلسطيني، بل يعزز من صموده ومقاومته.

على الشعوب العربية والإسلامية أن تدرك أن صمت أنظمتها لا يمثل موقفها الحقيقي، وأن واجبها هو الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والإبادة التي يتعرض لها.

اقرأ أيضًا : مجازر إسرائيلية مستمرة.. استشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا خلال ساعات