تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها فعلت حالة التأهب الأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد عملية بئر السبع التي وقعت الثلاثاء، وأدت إلى مقتل أربعة مستوطنين، واستشهاد منفذ العملية، الأسير المحرر محمد أبو القيعان. 

 

وأضافت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير لها، العملية بأنها “الأقوى منذ سنوات”، موضحة أن أحد سكان النقب دهس راكب دراجة، ثم شن حملة طعن في وضح النهار بالقرب من المجمع التجاري في بئر السبع، أدت لطعن خمسة مستوطنين إسرائيليين توفي منهم أربعة، بينهم حاخام. 

 

يشار إلى أنه عقب العملية، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقي منفذ العملية، “بشبهة أنهما كانا على علم بنواياه وشاهداه يغادر المنزل ومعه سكين في طريقه لتنفيذ العملية”، طبقاً ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي الرسمي “كان”، التي نوهت إلى أن “تقديرات الشرطة تشير إلى أنه تصرف بمفرده”. 

 

وقالت “كان” إن “الشرطة الإسرائيلية قررت رفع حالة التأهب في جميع أنحاء البلاد، خشية من تصعيد أمني عشية شهر رمضان المبارك، والذكرى الأولى لاندلاع الاضطرابات في مدن الداخل” المحتل، أي أنها تقصد “هبة القدس”. 

 

وتابعت أن “قوات إسرائيلية معززة تنتشر في الأسواق ومحطات المواصلات العامة والمجمعات التجارية الكبرى وأماكن أخرى”.

 

ونوّهت إلى أن سبع عمليات وقعت منذ مطلع الشهر الجاري، في مؤشر على تصاعد العمليات الفلسطينية ضد قوات الاحتلال في مختلف المناطق المحتلة. 

 

بدورها، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” في خبرها الرئيس الذي كتبه ايتسيك سبان وآخرين، أن “المخاوف التي سادت في أوساط محافل جهاز الأمن بعد عمليات الطعن التي وقعت مؤخرا في القدس، تحققت مع العملية”. 

 

وعلق وزير الأمن الداخلي “عومر بارليف” بقوله “هذه عملية طعن قاسية، من نفذها كان من الأفضل لو لم يتحرر من السجن في 2019″،  

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجهزة الأمنية الإسرائيلية لديها خشية “من أن يتأثر بعض الشبان ممن ليس لديهم انتماء تنظيمي واضح، بأجواء رمضان، والتحريض، فيقرروا تنفيذ عمليات أخرى”، مؤكدة وجود “تخوف إسرائيلي من ظاهرة التقليد لمنفذي العمليات المحتملين في أعقاب العملية”. 

 

يذكر أن منفذ العملية “الأقوى” ضد الاحتلال كما وصفتها “يديعوت”، من سكان بلدة حورة البدوية في النقب من مواليد عام 1988، وهو مدرس ثانوية سابق، سبق أن اعتقل عام 2015.