قامت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالتحذير من “رسالة تخويف” إماراتية، قبل استضافتها مؤتمرًا عالميًا معنيا بتغيّر المناخ (كوب-28) نهاية هذا العام.
يشار إلى أن ذلك جاء بعدما كشفت أن منظمي “القمة العالمية للتنبؤ بمستقبل صحي 2023” الذي عُقد مؤخرا في أبوظبي، نصحوا المتحدثين في المؤتمر بعدم “انتقاد الحكومة أو الشركات أو الأفراد” أو الاحتجاج أثناء تواجدهم في الإمارات.
من جهتها، استندت المنظمة في تقريرها إلى تحقيق أجرته مؤخرا صحيفة “فايننشال تايمز”، لافتة إلى أن تحذير المتحدثين هو تذكير صارخ بسياسة عدم التسامح المطلق التي تنتهجها حكومة الإمارات تجاه الانتقاد.
فيما قالت “رايتس ووتش”، إن التحذير يُعتبر بمثابة “رسالة تخويف”، نظرا إلى أن الإمارات تستعد لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ” (كوب 28) نهاية هذا العام.

وتابع تقرير المنظمة أنه “منذ 2011، نفذت السلطات الإماراتية هجوما متواصلا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فاعتقلت وحاكمت عشرات المحامين، والقضاة، والأساتذة، والطلاب، والنشطاء المستقلين، منهم المدافع الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور”.
وأضاف “أغلقت الحكومة جمعيات مجتمع مدني رئيسية، ويحظر القانون فعليا الاحتجاجات. في أواخر 2021، أُدخلت تغييرات قانونية واسعة زادت القمع”.
يشار إلى أنه على الرغم من أن البيان نقل عن متحدث باسم الإمارات قوله إن المنظمين سيضمنون “وجود مساحات آمنة تُسمَع فيها جميع الأصوات”، إلا ان “رايتس ووتش” قالت إنه “من الصعب تصوّر شعور أي مشارك بالاطمئنان من هذا البيان نظرا لتفشي استخدام المراقبة الرقمية، وتوسّع عدم تسامح الإمارات المُطلق مع الانتقادات ليصل إلى سَجن الأجانب الذين يقيمون أو يزورون الإمارات”.
اقرأ أيضًا : الإمارات تفشل في التغطية على انتهاكاتها الحقوقية الصارخة