قال تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية إن رئيس الوزراء نتنياهو بات محشوراً في الزاوية، وكلما أصبح الوضع في غزة أكثر دموية وخطورة يبدو سلوكه أكثر انفصالا عن الأحداث، لا سيما أن جميع الوعود الاستراتيجية التي قدمها خلال العقد ونصف العقد الماضيين قد انهارت، ومن ضمنها السنوات الأكثر أمنا وهدوءا لسكان إسرائيل.

وأشار التحليل إلى أن الأفكار التي سوقها نتنياهو تم دحضها، ومن ضمنها فكرة إمكانية تجاوز الصراع مع الفلسطينيين عن طريق ترتيبات السلام والتطبيع مع دول الخليج، أو اللعب على وتر الانقسام الفلسطيني.

فيما تقول الصحيفة إن الإسرائيليون لم يعودوا يتمتعون بالعقد الأمني الأكثر هدوءا على الإطلاق، وهو العقد الذي ادعى نتنياهو الفضل فيه قبل ثلاث سنوات فقط.

على العكس من ذلك، كان عدد القتلى في إسرائيل عام 2023 هو الأعلى منذ 50 عاما، منذ حرب “يوم الغفران” (أكتوبر/تشرين الأول 1973).

كما تضيف: لقد تم تقويض الشعور بالأمان، في الداخل وعلى الحدود، بالكامل.. لقد تم إضعاف الردع في مواجهة “حماس” و”حزب الله” وغيرهما من الأعداء المحتملين.

فيما يرى التحليل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يتجه إلى تحقيق نصر سريع في غزة، كما كان يأمل نتنياهو وهو يمضي في سياسة الأرض المحروقة في القطاع الفلسطيني، وظلت “حماس” تلعب بورقة الأسرى بشكل أرهق أعصاب الإسرائيليين.

اقرأ أيضًا : انتقادات حادة لتصريحات نتنياهو ضد إقامة دولة فلسطينية