قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إنها تتفق مع أقرانها على أن احتمالات تراجع معدل التضخم، وحدوث انتعاش للتجارة العالمية يشجع المستثمرين نوعاً ما رغم ظروف الحرب والنهج الشعبوي.

كما أكدت “لاغارد” أمام الحضور في المنتجع السويسري: “الوضع الطبيعي، هذا ما بدأنا نشاهده”.

وتابعت موضحة: “لكن لا يعني ذلك أننا على وشك العودة للحالة الاعتيادية التي كنا نعرفها”.

يذكر أن العالم يمر بحالة من التوازن غير المستقر وسط ظروف اقتصادية أكثر اعتدالاً طغت عليها مجموعة مخاطر جيوسياسية، حسب الجلسة النهائية لمنتدى دافوس 2024.

كذلك تم تكليف الجلسة المكونة من 6 أعضاء بتلخيص المزاج السائد في منتدى دافوس بعد مضي أسبوع من النقاشات، إذ يميل المشاركون إلى تبني توقعات عالمية شجاعة، ما يبرز احتمالية تفادي الوقوع في ركود حاد على الأرجح رغم تشديد السياسية النقدية بطريقة غير مسبوقة للسيطرة على معدلات التضخم.

كما قوضت المخاوف الجيوسياسية هذا التفاؤل في بعض الأحيان، إذ تلوح في الأفق حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتوترات أزمة البحر الأحمر أيضاً. كما استقبل العديد من الحاضرين بقلق فوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بولاية آيوا الإثنين الماضي، ما وضعه على طريق ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقبلة عن الحزب الجمهوري.

بدورها، أعربت المديرة العام لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيوالا، عن أسفها، قائلة إنه “توجد شكوك كثيرة، بالطبع، حول كل الانتخابات التي نراها عبر كافة أنحاء العالم وما قد تتمخض عنه”.

واتفقت مع وجهة نظر لاغارد حول أن العالم “ربما يتجه نحو استعادة وضعه الطبيعي”، لكن تلك العملية، في نفس الوقت بالتأكيد، “ليست الطبيعية كما كنا نعلمها”.

تم الاستدلال بصورة متكررة باحتمال فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية للمرة الثانية خلال حلقة نقاشية ترأستها فرانسين لاكوا من تلفزيون “بلومبرج”.

واتخذت لاغارد موقفاً متفائلاً، قائلة إن “أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم”، وحثت على الضغط من أجل تدعيم أوروبا بواسطة تأسيس “سوق موحدة حقيقية”، فيما كان وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أكثر تحفظاً.

اقرأ أيضًا: رغم العقوبات.. النظام السوري يطلب مساعدات من الاتحاد الأوروبي