يمرر الرئيس الإماراتي محمد بن زايد أجنتده القائمة على بسط السيطرة والنفوذ في المنطقة العربية حتى ولو كانت على حساب دماء الشعوب ومستقبلهم الذي بات مهدداً بسبب مؤامرات أبوظبي.

بطريقة أقرب للمافيا.. يستخدم محمد بن زايد الطرق الملتوية لبسط السيطرة على الدول العربية والأفريقية الفقيرة والتي تعاني من الأزمات الطاحنة ويأتي على رأسها دولة السودان.

السودان البلد الفقير لكنه غني بالموارد التي تسرقها الإمارات يعاني من انقسامات بين أبنائه انتهت بحرب أهلية بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وبين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي.

استغلت الإمارات تلك الانقسامات ومولت مليشيات حميدتي من أجل عدد من الأهداف الخبيثة مقابل تمزيق البلاد الذي يشهد الآن كارثة إنسانية علاوة عن آلاف الضحايا وملايين النازحين بالداخل والخارج.

تأجيج الصراع

وضعت الإمارات مقدرات السودان نصب أعينها فما كان منها سوى أن أججت الصراع في السودان بعد اتفاق مبدئي بين القوى المدنية والعسكرية والتوصل لخارطة الطريق من أجل انتخابات مستقلة بالبلاد.

لكن وصول البلاد للمحفل الديمقراطي يعني تمرير إرادة الشعب السوداني وهو ما ترفضه الإمارات من أجل استمرار نهب وسرقة مقدرات السودان وعلى رأسها ثروة الذهب في تلال عامر.

علاوة على ذلك فإن الإمارات تسعى للسيطرة على الموانئ السودانية من أجل السيطرة على البحر الأحمر بالإضافة إلى بسط النفوذ على ثروة حيوانية كبيرة ومساحات شاسعة خضراء صالحة للزراعة.

مجلس الأمن الدولي

ارتكبت قوات حميدتي جرائم حرب بحق المدنيين من الشعب السوداني بعد تمويلها من دولة الإمارات ما دفع بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة لتقديم شكوى بحقها إلى مجلس الأمن الدولي.

شدد البعثة على أن الإمارات اعتدت على شعب السودان وسيادته وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، مبرزة أن “عدوان قوات الدعم السريع على الجيش السوداني تم بتخطيط ودعم دولة الإمارات ومساعدة تشاد.

وطلبت بعثة السودان من مجلس الأمن الدولي اتخاذ ما يلزم لإجبار أبوظبي على التوقف الفوري عن تقديم الدعم والرعاية والإسناد للدعم السريع، موضحة أن السودان يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه وابتدار إجراءات التقاضي الدولي ضد الامارات للتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الناجمة عن الحرب التي تسببت فيها مليشيا الدعم السريع وتقديم المسؤولين عن ذلك للعدالة الدولية.

الخلاصة أن الإمارات دعمت حالات القتل خارج القانون واستهداف المدنيين من قبل ميليشيات حميدتي التي تدعمه وتستمر في ذلك على الرغم من الانتهاكات الصارخة بحق الشعب السوداني.

اقرأ أيضًا : بفعل مؤامرات أبوظبي والرياض.. هل تشهد سقطرى مواجهات عسكرية جديدة؟