أعلنت خمسة أحزاب تونسية، بصفة رسمية، عن مقاطعتها للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما حذّرت حركة النهضة مما وصفته بـ”المخاطر المحفوفة التي تهدّد المسار الانتخابي وخروجه عن الشرعية”.

وأوضحت الأحزاب وهي “العمال، التكتل، القطب، الاشتراكي، والمسار”، وهي أحزاب يسارية، أن الانتخابات التي أعلنت عن مقاطعتها هي  “انتخابات شكلية؛ وانقلاب ثان لمواصلة افتكاك السلطة”.

 وفي السياق نفسه، شدّدت الأحزاب على أن المقاطعة ليست استسلاما بل ستكون نشيطة، عبر مواصلة النضال والتحركات قبل وبعد الاقتراع.

قال الأمين العام لحزب العمال، حمة الهمامي، إن “من أخذ الحكم بالانقلاب مطلقا وقطعا لا يمكن أن يخرج بالانتخابات”.

 واعتبر الهمامي، أن “هذا النظام المنقلب سوف يواصل اغتصاب السلطة ولن يخرج بالانتخابات، ونحن أمام انقلاب ثان، فالأول كان بافتكاك السلطة، والثاني من أجل إرساء نظام مستبد” على حد تعبيره.

ورأى الهمامي، أن “من استعمل دبّابات لإغلاق البرلمان وكتب دستورا بمفرده وأقر انتخابات قاطعها تسعون في المئة من التونسيين، مطلقا لن يجري انتخابات حرة”.

إلى ذلك، توجّه الهمامي، للتونسيين، بالدعوة إلى النضال المدني والسلمي والاحتجاج، غدا الجمعة، بكثافة، بالعاصمة رفضا لانتهاكات النظام المتواصلة قائلا: “قيس سعيد يريد البيعة المضمونة لا الانتخابات الحرة وعلى الشارع النضال المستمر”. 

وينتظر أن تخرج غدا الجمعة، مسيرة شعبية، كانت قد دعت إليها العديد من الأحزاب والمنظمات، قبل يومين على موعد الاقتراع، وتعدّ المسيرة الثالثة في غضون أسابيع وقد عرفت التحركات السابقة حضورا مكثفا من جميع المرجعيات الفكرية وحضرها آلاف المتظاهرين.

يشار إلى أن هناك انقساما واضحا بين الأحزاب والمنظمات والنشطاء في ما يتعلق بالمقاطعة وعدم الاقتراع أو التصويت المكثف، فيما لم تعلن بقية الأحزاب وخاصة النهضة بعد عن موقفها النهائي.

اقرأ أيضا: مستوطنون يقتحمون الأقصى برأس السنة العبرية