شهدت جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك الأمريكية مظاهرات طلابية ضخمة، حيث احتشد مئات الطلاب المناصرين للقضية الفلسطينية رفضًا لزيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي، واصفين بينيت بـ”مجرم الحرب”، كما أكد الطلاب المحتجون أن استضافة شخصية مثل بينيت، الذي يعد أحد قادة الاحتلال تُعد انتهاكًا صارخًا لقيم حقوق الإنسان والعدالة.
تزايد الدعم الطلابي لفلسطين رغم القمع السياسي الأمريكي
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه دعم الطلاب الأمريكيين لفلسطين تصاعدًا غير مسبوق، خاصة في ظل الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقد عكست التظاهرات في جامعة كولومبيا حجم التضامن المتزايد مع الشعب الفلسطيني داخل الأوساط الأكاديمية، إذ رفع المحتجون لافتات تندد بالاحتلال ورددوا شعارات مثل “من النهر إلى البحر.. فلسطين ستكون حرة”، و”نفتالي قاتل أطفال”.
وعبّر العديد من المشاركين عن رفضهم القاطع لمحاولات إسكات أصوات التضامن مع الفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية، مؤكدين أن هذه الحركات الطلابية ستواصل تصعيدها ضد السياسات الإسرائيلية العدوانية، رغم التهديدات الرسمية التي تطلقها الإدارة الأمريكية.
ترامب يتوعد بقمع المحتجين وقطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات
بالتزامن مع تصاعد هذه الاحتجاجات، صعّد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من تهديداته للجامعات التي تسمح بالمظاهرات المؤيدة لفلسطين.
ففي منشور على منصته الخاصة “تروث سوشال”، توعد ترامب بقطع التمويل الفيدرالي عن أي مؤسسة تعليمية تحتضن ما وصفه بـ”الاحتجاجات غير القانونية”، مهددًا باعتقال المحتجين الأمريكيين وطرد الطلاب الأجانب المشاركين في المظاهرات.
كما أعلنت وزيرة التعليم الأمريكية، ليندا ماكماهون، أن إدارة ترامب تراجع حاليًا منح جامعة كولومبيا بسبب ما اعتبرته “إخفاقًا في حماية الطلاب اليهود”، في إشارة إلى الضغط المتزايد الذي تمارسه الأوساط الموالية لإسرائيل لقمع الأصوات المناهضة للاحتلال داخل الجامعات الأمريكية.
جيل جديد يواجه التطبيع والقمع
على الرغم من محاولات تكميم الأفواه والتهديدات التي تطلقها الإدارة الأمريكية، فإن دعم الطلاب الأمريكيين لفلسطين يزداد يومًا بعد يوم.
فقد تحولت الجامعات الأمريكية إلى ساحات للنضال من أجل العدالة وحقوق الإنسان، حيث تؤكد هذه الاحتجاجات أن الأجيال الشابة لم تعد تقبل بسياسات التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، وتسعى إلى تحدي الخطاب السياسي القمعي الذي يحاول إسكات التضامن مع الشعب الفلسطيني.
ومن المرجح أن تواصل هذه الحركة الطلابية تصاعدها في الفترة المقبلة، مما قد يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط متزايد في التعامل مع ملف الحقوق الفلسطينية داخل مؤسساتها الأكاديمية.