اعترف مسؤولون أمنيون في دولة الاحتلال بتسريب بيانات حساسة تتعلق بهويات وعناوين أكثر من 100 ألف إسرائيلي يحملون أسلحة، حيث تم نشر هذه المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس”، تم التأكيد على أن هذه القاعدة من البيانات تشكل تهديدًا كبيرًا على حياة الإسرائيليين الذين تم الكشف عنهم.

وأوضحت الصحيفة أن قراصنة إيرانيين قد تمكنوا من الاستيلاء على هذه القوائم والبيانات، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الوثائق الأخرى المخزنة بشكل غير منظم في أجهزة الحواسيب التابعة للشرطة ووزارة الأمن الوطني وشركات الحراسة، بما في ذلك معلومات عن حراس مسلحين وغرف الأسلحة في المؤسسات العامة.

وبدأ القراصنة بتسريب جزء من هذه الوثائق في بداية فبراير 2025.

ملفات حديثة 

بعد الكشف عن التسريب، بدأت وحدة “لاهف 433” المتخصصة في التحقيق في الجرائم الكبرى في التحقيق بالأمر، واتصلت بشركة أمريكية تدعى “داتا بريتش” لتحليل البيانات المسربة.

وأكدت الشركة أن الملفات المسربة حديثة للغاية، حيث تعود إلى العامين الأخيرين، وتشمل مئات الوثائق من عام 2025.

تتضمن هذه الوثائق تفاصيل شخصية عن أصحاب الأسلحة، مثل عنوانهم، وصورهم، وسجلاتهم العسكرية والصحية، ونوع السلاح، وعدد الرصاصات التي يمتلكونها، بالإضافة إلى مكان تخزين السلاح في منازلهم.

كما تضمنت الوثائق المسربة بطاقات هوية لشرطيين مسلحين يرتدون الزي العسكري، بالإضافة إلى وثائق تقييم وتوصية لرجال الأمن الذين تم تسريحهم.

المسؤول عن الاختراق!

وبحسب التحقيقات، فإن مجموعة القراصنة الإيرانية “هندلة” هي التي نفذت هذا الهجوم الإلكتروني، حيث أعلنت المجموعة مسؤوليتها عن اختراق أنظمة وزارة الأمن الوطني الإسرائيلية، ونشرت صورًا لتراخيص الأسلحة، مهددة بنشر 4 تيرابايت من المعلومات المسروقة.

وقد نشرت المجموعة الشهر الماضي حوالي 40 غيغابايت من هذه البيانات.

وأوضح التحقيق أنه منذ بداية الحرب في غزة، قامت “هندلة” ومجموعات قراصنة أخرى بتسريب كميات ضخمة من البيانات المسروقة من شركات خاصة ووزارات حكومية وأجهزة أمنية، بما في ذلك وثائق وصور خاصة بشخصيات أمنية رفيعة.

وفي العام الماضي، تم تسريب معلومات كثيرة تم الحصول عليها من اختراقات لوزارة العدل ووزارة الدفاع ووزارة الأمن الوطني وغيرها من المؤسسات.

ورغم الجهود التي تبذلها إسرائيل لحذف البيانات المسربة من الإنترنت، فإن التحقيق أشار إلى أن هذه المعركة خاسرة؛ فالقراصنة يفتحون قنوات جديدة بسرعة، ويستخدمون مواقع مخزنة في دول لا تتعاون مع الطلبات القانونية الإسرائيلية، كما يعتمدون على تقنيات يصعب محوها من الشبكة.

اقرأ أيضًا: قراصنة إيرانيون ينجحون في الوصول إلى وثائق تخص رئيس “الموساد”