في تصعيد جديد يعكس سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وسّعت قواته البرية، فجر الجمعة، عمليات التوغل في المناطق الغربية من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وسط قصفٍ مكثفٍ من المدفعية والطائرات والزوارق الحربية، أسفر عن مجزرة دامية بحق المدنيين الفلسطينيين.
تصفية جماعية بصواريخ الطائرات
بحسب مصادر ميدانية، استهدفت مقاتلات الاحتلال مناطق متفرقة شمال القطاع، خاصة جباليا وبيت لاهيا، حيث دمّرت منزلًا لعائلة الزيناتي على رؤوس ساكنيه، ما أدى إلى استشهاد جميع أفراد العائلة، وسط عجزٍ كاملٍ عن إنقاذهم بفعل غياب المعدات والكوادر الإسعافية، في ظل انهيار المنظومة الصحية والإنقاذية في القطاع.
30 شهيدًا وعشرات الجرحى والمفقودين
أكدت المصادر الطبية تسجيل 30 شهيدًا، إضافة إلى عشرات الإصابات والمفقودين تحت الأنقاض، فيما تتواصل عمليات القصف بلا هوادة، مما يُنذر بارتفاع عدد الضحايا في ظل صمت دولي مريب.
نزوح قسري في العراء
تسبّب التصعيد بتهجير مئات العائلات من منازلها وخيامها التي لجأت إليها سابقًا، خصوصًا في محيط بيت لاهيا، حيث يعيش النازحون أوضاعًا إنسانية مأساوية، مع انعدام المأوى والغذاء والرعاية الطبية.
الاحتلال يعترف بتوسيع العملية
في المقابل، قال مراسل القناة 12 العبرية إن الجيش الإسرائيلي يشن حاليًا هجمات واسعة النطاق في شمال غزة ضمن ما أسماه “توسيع رقعة القتال”، مشيرًا إلى أن أصوات القصف تُسمع حتى في بئر السبع، وأن السكان الإسرائيليين يشعرون باهتزاز منازلهم.
تصعيد ممنهج يهدف لتفريغ الشمال
يرى محللون أن التوسع في العمليات العسكرية شمال قطاع غزة، بالتوازي مع ارتكاب المجازر الجماعية، يأتي في سياق سياسة التفريغ القسري للمنطقة من سكانها، تمهيدًا لتغيير ديموغرافي أو خلق منطقة عازلة. كما يعكس الإصرار الإسرائيلي على الاستمرار في مسار الحرب دون أي اعتبار للمدنيين، رغم الإدانات الدولية المتزايدة.
اقرأ أيضا: اعتقال مؤسس “بن آند جيري” خلال احتجاجه على حصار غزة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي