أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خليل الحية أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يندثر أو يتنازل عن حقوقه التاريخية، مشدداً على أن المقاومة ستواصل طريقها حتى تحقيق التحرير الكامل، وملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم بحق الفلسطينيين.

وقال الحية في كلمة ألقاها خلال المؤتمر القومي العربي المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، إن “غزة التي نابت عن الأمة ووقفت في وجه الطغيان ما تزال تناديها لتقف معها في معركتها نحو التحرير”، مضيفاً أن “غزة اليوم جريحة لكنها عظيمة، تنهض من بين الركام لتؤكد صمودها وإرادتها التي لم تنكسر”.

وأشار إلى أن أبناء غزة يعيشون وسط أوضاع إنسانية قاسية، يبحثون فيها عن المأوى والماء والدواء، لكنهم في المقابل “يثبتون للعالم أن إرادة الحياة أقوى من آلة القتل الإسرائيلية”.

وشدد الحية على أن قادة الاحتلال يجب أن يبقوا تحت الملاحقة القانونية الدولية، داعياً إلى تحريك ملفات جرائم الحرب في المحاكم الدولية ومحاسبة إسرائيل على ما ارتكبته من مجازر في قطاع غزة.

طوفان الأقصى.. محطة مفصلية

وتحدث الحية عن عملية طوفان الأقصى، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على محاولات تهميش القضية الفلسطينية وطمسها من الوعي العربي والدولي.

وأوضح أن العملية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 “أعادت التوازن إلى المعادلة، وأثبتت أن الأمن والاستقرار لن يتحققا في المنطقة دون نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وحقه في إقامة دولته وعودة اللاجئين إلى ديارهم”.

وأضاف أن طوفان الأقصى طمس السردية الزائفة التي روّجها الاحتلال وأعاد رسم السردية الحقيقية التي أيقظت ضمير العالم تجاه عدالة القضية الفلسطينية.

دعوة لإعادة الإعمار والوفاء لغزة

واختتم الحية كلمته بالتأكيد على أن وقف العدوان الإسرائيلي على غزة يمثل مسؤولية تاريخية على الأمة العربية والإسلامية، داعياً إلى مدّ يد العون والمساندة لإعادة إعمار القطاع وبنائه من جديد ليواصل طريقه نحو العودة والتحرير.