وجهت سلطنة عمان صفعة شديدة لشركة “داماك” الإماراتية، في خطوة قريبة تشير إلى أن الوقت قد حان لسحب مشروع تطوير ميناء السلطان قابوس من الشركة.
وذلك بعد أن أعلن جهاز الاستثمار العماني إعادة “دراسة وتقييم” مشروع تطوير ميناء السلطان قابوس (الواجهة البحرية) الذي تم توقيع اتفاقيته بين الشركة العمانية للتنمية السياحية “عمران” و”داماك” عام 2017.
الحمد لله الواجهه ستظل واجهة
شكرا لكل من ساهم في ان يظل سمننا في دقيقنا
الفرحة غامرة
ان الآوان لكي يرتاح منبهي في
ثلاث صلوات يذكرني بالبيان العاجل
سيرسو يخت آل سعيد في مكانه شامخا pic.twitter.com/PqY9dA3aIq— سلطان بن ماجد العبري (@sultanmalabri) July 17, 2020
ويشير البيان الإعلامي الصادر عن جهاز الاستثمار العماني، إلى أن المشروع سيتم تنفيذه “بما لا يتعارض مع خصوصية موقع الميناء والإرث التاريخي والمعماري للمنطقة المحيطة به، وتقديم أنشطة سياحية تتناسب مع أسلوب حياة المجتمع المجاور له، وعلى ضوء ذلك التقييم سيعاد تقديم المشروع بطريقة أنسب تراعي الاعتبارات التي وضعها الجهاز في مرحلة التقييم”.
وفي 2017 بالتزامن مع توقيع اتفاقية الشراكة، كان قد أعلن الشركاء أن المشروع تقدر قيمته الاستثمارية بمليار دولار أمريكي، وذلك بشراكة بنسبة 30% للشريك العماني –الذي يتبع حاليًا جهاز الاستثمار العماني- و70% للشريك الإماراتي.
في الوقت الذي تحدث فيه الشيخ سلطان بن ماجد العبري – عضو مجلس الشورى عن ولاية عبري- صراحة تحت قبة المجلس عن إعادة تقييم أداء الشركة .
كما أكد العبري في بيان، صادر في يونيو 2019، بأنه تلاحظ منذ البداية الانحراف الجسيم عن مبادئ مذكرة التفاهم حيث تمثل ذلك في التسجيل التجاري للشركة الوليدة إذ لم تظهر شركة داماك المتعاقد معها وإنما ظهرت شركة أخرى تسمى شركة بورت للاستثمار المسجلة في الإمارات.
حيث أكد عضو مجلس الشوري حينها، أنه بعد الرجوع للحصول مزيد من المعلومات عن هذه الشركة في شبكة المعلومات الدولية لم يجد لها أي وجود، متسائلا: كيف لهذه الشركة تدخل للاستثمار في السلطنة وتأخذ ما يعادل تقريبًا أربعة مليارات ونصف؟، قائلا بأن هذا الموضوع يُعدّ في رأيه الشخصي إخلالا أوليا بالاتفاق المبرم.
وأضاف العبري: “بعد مضي أكثر من سنتين على توقيع مذكرة التفاهم يتضح بأن شركة داماك غير مؤهلة بالمطلق لإسناد هذا المشروع الحيوي والمهم والذي يعول عليه الكثير في التنمية السياحية إليها، ساردًا عددًا من النقاط قائلا بأنها حقائق ومخالفات توصل إليها:
أولا: التأخير والبطء الشديد في تنفيذ المشروع المتفق عليه.
ثانيا: عدم وجود فريق إدارة خاص في سلطنة عمان يتولى المتابعة والإشراف على تنفيذ المشروع وإنما يدار من خارج الحدود.
ثالثا: لم يتم حتى الآن توظيف عمانيين في المشروع.
رابعا: استولت على اليخوت السلطانية لجلالة السلطان، ولم يتم التعويض عن المباني التي كانت تتبع اليخوت السلطانية، والتي تم تكلف إنشاؤها ملايين الريالات.
خامسًا: تم منح الشركة المذكورة أراضي بحي الميناء ومنطقة الانشراح غير داخلة في الاتفاق ولا تخدم المشروع نهائيا.
سادسا: إسناد مشروع على شركة لها سجل سيئ للغاية وفي مكان سيئ في جزيرة كايمن والمعروفة والمشهورة بالتستر على الأموال وغسيلها كهدف حمايتها من الضرائب أو أي مستحقات أخرى.
وأشار العبري إلى أن الشركة المذكورة تعمل على طرح اشتراطات جديدة يتعلق بعضها بسيادة الجهات الحكومية في الإشراف والمتابعة والتوجيه بشأن سير وعمل المشروع بما لا يتوافق مع القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها في السلطنة ذات العلاقة، فهي تطالب بعدم ممارسة الحكومة أي نشاط أو استثمار في دائرة نصف 10 كم معينة في الميناء.
كما تشترط الشركة المطورة للمشروع بأن يكون لها الحق في التمتع بالسيطرة أو التحكم بالمنطقة البحرية وأعماق البحر حسب ما يتطلبه تشغيل الميناء، إضافة إلى ما تطالب به الشركة في أن يكون لها الحق في فرض الأحكام الموضوعية المتعلقة بتشغيل الميناء على الحكومة والأطراف الأخرى، مؤكدًا أن ” الاستجابة لمطالب الشركة سيحول مذكرة التفاهم إلى نوع من عقود الإذعان”.
وطالب العبري في بيانه بإجراء التحقيقات الضرورية الجادة للوقوف على الخلفيات والملابسات التي أدت ودفعت إلى إسناد هذا العطاء للشركة، ومحاسبة كل المسؤولين “الذين باعوا المصلحة العمانية” -حسب تعبيره-.
كما طالب تشكيل لجنة تحقيق مستقل وتشخيص كل المخالفات، والوقوف جيدًا على الوضع المالي والإداري للشركة، واتخاذ القرار الصائب والسليم بفسخ العقد مع الشركة فورًا، وتحميلها المسؤولية العقدية، والمالية عن التأخير.
وفي هذا الإطار عبّر مغرّدون ونشطاء عُمانيون عن ارتياحهم للتوجه بسحب المشروع من شركة “داماك” الإماراتية بعد تعطيلها له منذ 3 سنوات.
اتضح منذ البداية بأن شركة "داماك" المطورة لمشروع الواجهة البحرية ستخرج عن الخطة المرسومة باتجاه المجهول، اليوم نحن مع الخطوة الأولى والرئيسية لسحب المشروع من هذه الشركة عبر إعادة دراسة وتقييم المشروع… أمنياتي بمحاسبة من ساهم في تعطيل هذا الميناء التاريخي. @sultanmalabri pic.twitter.com/rtVg5iOnWD
— المختار الهنائي (@MuktarOman) July 17, 2020
نبض الحياه يعود الى ميناء السلطان قابوس بمطرح
ميناء تاريخي يجب ان يكون عماني خالص
شكرا لحكومتنا الرشيدة وشكر خاص للعزيز ابو ماجد @sultanmalabri وشكرا لابناء #ولاية_مطرح الغيورين على مشروع مهم كميناء السلطان قابوس بمطرح pic.twitter.com/t3CRArSFhM— حمد بن خلفان الوهيبي???????? (@hamed_alwahaibi) July 17, 2020
اجمل خبر نسمعه اليوم سحب مشروع الواجهة البحرية بمطرح من شركة داماك الإماراتية وإعادة طرحه من جديد
المشاريع العمانية كهذه تحتاج إلى مستثمر جاد صادق يتقيد بالمواعيد لا يستلم المشاريع ليؤخرها ويعطلها ويتحجج بحجج واهية ويصطنع المبررات
ختاما اقول
عُمان ماضية إلى خير ولا مكان للفاسدين pic.twitter.com/jhFbPLnAje— سعيد الشامسي (@shamsi_16m2) July 17, 2020
اقرأ أيضًا: في محاكمة صورية .. الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة