في خطوة حازمة لتحصين الجبهة الداخلية وتطهير صفوف الوطن من أدوات الخيانة والعمالة، أعلنت أجهزة أمن المقاومة في قطاع غزة عن تنفيذ حكم الإعدام بحق عميل خطير أدين بارتباطه المباشر بجهاز المخابرات الإسرائيلية الصهيونية، وتسببه في ارتكاب سلسلة من المجازر الدامية والاغتيالات التي استهدفت قادة ومواطنين فلسطينيين خلال حرب الإبادة المستمرة.
وأوضح بيان رسمي صادر عن أمن المقاومة أن العميل المدان (م. م) ثبت تورطه بالأدلة القاطعة في عمليات اغتيال غادرة طالت قيادات وازنة من فصائل المقاومة الفلسطينية، وكان من أبرزها وأحدثها تقديم معلومات استخباراتية حاسمة للاحتلال أدت إلى اغتيال قائد هيئة أركان كتائب القسام، الشهيد القائد البارز عز الدين الحداد (أبو صهيب).
وأشار البيان إلى أن تنفيذ حكم الإعدام جاء بعد استنفاد كافة الإجراءات والتحقيقات الثورية والقانونية الصارمة، مؤكداً أن هذا المصير المحتوم يمثل نهاية عادلة ورادعة ينتظرها كل خائن يتعاون مع الاحتلال ويتساوق مع مخططاته الرامية لكسر صمود الشعب الفلسطيني.

تحصين الجبهة الداخلية وعزل الخونة
ووجهت أجهزة الأمن دعوة أخيرة لكل من ضل الطريق وربط مصيره بالاحتلال، بالعودة الفورية إلى الصف الوطني وتسليم نفسه قبل فوات الأوان، مشددة على أن هؤلاء العابثين بالأمن القومي لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم خارجون تماماً عن الأعراف والتقاليد الوطنية الراسخة للعائلات والعشائر الفلسطينية التي لطالما شكّلت الحاضنة المتينة والمدافعة عن مشروع التحرر.
ويأتي هذا الإجراء بعد إعلان مصادر أمنية الشهر الماضي لعبر منصة “الحارس” الرقمية، عن عزم الأجهزة الأمنية نشر اعترافات ومقاطع مصورة توثق أساليب إسقاط المتورطين والضربات الاستباقية التي وجهتها العقول الأمنية للمقاومة ضد شبكات التجسس الصهيونية.
استمرارية المقاومة وبقاؤها: دماء القادة وقود للاشتعال
وتأتي هذه الخطوة الأمنية لتبرهن للقاصي والداني على استمرارية المقاومة وبقائها كبنية مؤسسية وتنظيمية عصية على الانكسار؛ إذ يثبت الميدان أن اغتيال القادة الكبار -وعلى رأسهم الشهيد القائد عز الدين الحداد- لا يعني توقف المعركة أو شلل الذراع العسكرية، بل إن دماء القادة تمثل دائماً وقوداً متجدداً وجديداً يشعل جذوة الصمود ويضخ دماءً شابة في عروق التشكيلات المقاتلة.
إن قدرة المقاومة في غزة على إدارة ملف الأمن الاستخباراتي المفرز والمعقد، وملاحقة خلايا العدو، وتنفيذ الأحكام القضائية والثورية في قلب المعركة وحصارها الخانق، تعكس حقيقة بنيوية ثابتة: المقاومة ليست ظاهرة عابرة يمكن سحقها بالاغتيال أو التدمير، بل هي فكرة متجذرة وخيار شعبي مصيري يمتلك القدرة الدائمة على تجديد قادته، وترميم صفوفه، ومواصلة قتال المحتل حتى تحقيق التحرير الشامل والقصاص لكل قطرة دم فلسطينية سُفكت على هذه الأرض.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال