كشفت مصادر مطلعة عن تفجر خلافات غير مسبوقة داخل دوائر صنع القرار العليا بدولة الإمارات إثر تلقي القيادة تقارير ميدانية عاجلة ومتشائمة من ميليشيا الدعم السريع وتؤكد هذه التقارير تعرض الميليشيا المتمردة لانتكاسات عسكرية متتالية وخسارة مواقع استراتيجية هامة وتراجع قدرتها على تأمين خطوط الإمداد في مواجهة الجيش السوداني مما أثار انزعاجاً بالغاً لدى رئيس الدولة محمد بن زايد الذي يرى في انكسار الميليشيا انهياراً لاستثمار إجرامي استراتيجي بنته أبوظبي على مدار سنوات لنهب مقدرات السودان وتدمير استقراره.

تحذيرات من اتساع الملاحقات الجنائية والمخاطر الدولية

أوضحت المصادر أن التوجه الإجرامي لمحمد بن زايد القاضي بزيادة الدعم العسكري واللوجستي والمالي للميليشيا اصطدم بمعارضة وتحفظات واضحة داخل العائلة الحاكمة وللمرة الأولى حيث قاد مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد جبهة تشكك في جدوى الخيار العسكري وتطالب بإدارة مرحلة الخروج بأقل الخسائر كما حذر نائب رئيس الدولة منصور بن زايد من الأثمان السياسية والقانونية الباهظة مشيراً إلى أن التدخل الإماراتي الدموي جعل مسؤولين إماراتيين عرضة للملاحقات القضائية وتحقيقات دقيقة أمام محاكم أوروبية وبريطانية وتحركات جادة ومقلقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

إصرار على التمويل الإرهابي لحفظ النفوذ الإقليمي

رغم التحذيرات الأمنية والقانونية داخل مجلس الحكم تملّك الإصرار محمد بن زايد الذي تمسك بضرورة مواصلة تزويد الميليشيا بالسلاح والمال معتبراً أن أي تراجع أو انسحاب في هذه المرحلة الحرج يعد هزيمة شخصية للمشروع الإماراتي بأكمله ويكسر صورة أبوظبي كقوة إقليمية نافذة وانتهت المداولات بحسم القرار لصالح استمرار تدفق الدعم المالي والعسكري لإنقاذ الميليشيا المنهارة ووقف تراجعها الميداني وهو القرار الذي اتُّخذ دون إجماع حقيقي لأول مرة في تاريخ العائلة الحاكمة ويعكس إدراكاً متزايداً بفشل المخطط التدميري.

حصار دبلوماسي يفضح الشبكات اللوجستية الإجرامية لأبوظبي

تتزامن هذه الانقسامات الداخلية العميقة مع تصاعد الضغوط الدولية والتقارير الغربية والأممية التي تفضح بالأدلة المتطابقة تورط الإمارات في استمرار الحرب من خلال تسيير شبكات تهريب لوجستية وعسكرية معقدة تعبر الأراضي الليبية والتشادية لتغذية جرائم الدعم السريع ويرى مراقبون أن استمرار هذا الجدل العاصف داخل أروقة الحكم في أبوظبي يبرهن على أن التدخل الإماراتي في السودان بات يرتبط بإدارة تداعيات الهزيمة والفشل الأخلاقي والسياسي بعد أن دخلت الحرب مرحلة يصعب فيها تحقيق الأطماع التوسعية التي انطلقت من أجلها.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال