أقرّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة—في جلسة خاصة هي الـ38—قرارًا بالإجماع دون تصويت يكلّف بعثة تقصّي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي في مدينة الفاشر ومحيطها، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

أبرز ما في القرار

  • إدانة قوية لتصاعد العنف و”الفظائع واسعة النطاق” المنسوبة للدعم السريع وحلفائه: قتل على أساس عِرقي، تعذيب، إعدامات ميدانية، تجنيد قسري، اعتقالات تعسفية، واستخدام واسع للاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب.

  • تفويض البعثة بتحديد المسؤولين “حيثما أمكن” ودعم جهود المساءلة.

  • تحديث شفهي من مكتب المفوّض السامي قبل الدورة 61، وتقرير مفصّل من البعثة في الدورة نفسها مع حوار تفاعلي مُعزّز.

شهادات ومسؤوليات ذُكرت في الجلسة

  • فولكر تورك (المفوّض السامي): ما جرى كان متوقَّعًا وقابلًا للمنع ولم يُمنع؛ وثِّقت عمليات قتل جماعي، إعدامات عِرقية، عنف جنسي، وخطف مقابل فدية منذ سقوط الفاشر. دعا إلى وقف تدفق السلاح، وتمكين المساعدات، وإحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية.

  • الاتحاد الإفريقي (عدامة ديينغ): حذّر من خطر الإبادة ودعا لوقف تدفّق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان، ومساءلة من يغذّي الحرب.

  • بعثة تقصّي الحقائق (مُنى رشماوي): الفاشر “مسرح جريمة”؛ أدلة موثّقة على قتل وتعذيب واغتصاب واسع النطاق، ومنظومة إفلات من العقاب تمتد لعقود.

  • السودان (الوفد الرسمي): أكّد أن الدعم السريع ميليشيا إجرامية وإرهابية، وجدّد الاتهام لـالإمارات بدعمها، مطالبًا بضغط دولي لوقفها. الإمارات وتشاد مارستا حق الردّ ونفتا الاتهامات.

لماذا هذا مهم؟

  • يعيد الملف السوداني—وخاصة دارفور/الفاشر—إلى سُلّم الإجراءات الأممية العليا مع جدول زمني للتقارير والمساءلة، ما يمهّد لتفعيل آليات عقوبات وملاحقات.

  • يرفع كلفة أي دعم خارجي—ماليًا أو تسليحيًا—لقوات الدعم السريع، ويُقوّي حجج حظر السلاح وتتبع سلاسل الإمداد.

  • يُثبت نمط الانتهاكات (العِرقية/الجنسانية/التجويع كسلاح) بما يقترب من جرائم ضد الإنسانية وإبادة وفق التحذيرات الأممية.

الخطوة التالية

  • انتظار التحديث الشفهي قبل الدورة 61، ثم تقرير البعثة في الدورة نفسها مع حوار مُعزّز.

  • دفع دولي نحو فتح ممرات إنسانية للفاشر وشمال دارفور، وتمكين فرق التحقيق من وصول غير مقيّد.

  • متابعة مسارات المساءلة (الجنائية الدولية/عقوبات فردية/حظر سلاح) على الضالعين ومن يموّل أو يسلّح.