شن زعيم المعارضة في الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، هجوماً حاداً وغير مسبوق على حكومة بنيامين نتنياهو والائتلاف الحاكم، مؤكداً أن السياسات الخارجية الصدامية والإدارة الفاشلة للملفات الجيوسياسية أدت إلى تعميق العزلة الدولية لدولة الاحتلال بشكل غير مسبوق في تاريخها.

وأوضح لبيد في تصريحات صحفية أن الدبلوماسية الإسرائيلية تشهد تراجعاً خطيراً نتيجة افتعال الأزمات المتكررة مع الإدارة الأمريكية، والدخول في مواجهات علنية مع العواصم الغربية والمؤسسات الدولية. 

وأشار إلى أن هذا النهج السيادي المتخبط تسبب في تآكل مظلة حماية التحالفات الاستراتيجية التي بنيت على مدى عقود طويلة، ممّا جعل إسرائيل تنكشف دبلوماسياً وسياسياً أمام المحافل الدولية والمنظمات الأممية.

وأضاف زعيم المعارضة أن تصرفات الوزراء المتطرفين في الحكومة وإصرار نتنياهو على تغليب بقائه السياسي والمصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العليا للأمن القومي، تسببا في تقويض أركان الثقة مع واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي. ولفت لبيد إلى أن استعداء الحلفاء التقليديين وفقدان الدعم الغربي لا يخدم سوى أعداء إسرائيل، ويشل قدرتها على التحرك وإدارة الملفات الأمنية والإقليمية المعقدة بفاعلية.

ودعا لبيد إلى ضرورة وضع حد لإدارة القرارات الخارجية عبر المزايدات الإعلامية والخطابات الشعبوية، مؤكداً أن إنقاذ مكانة إسرائيل الدولية يتطلب تغييراً جذرياً في النهج السياسي وإعادة بناء شبكة العلاقات الأمنية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة والدول الغربية فوراً، لضمان استعادة الدعم الدولي والحد من التداعيات الخطيرة للسياسات الراهنة.