أصدر “معهد واشنطن” تحليلًا أكد فيه أن تفشي وباء الكوليرا في سوريا ولبنان ومحاولات التعامل معه حتى الآن ليست سوى أحدث أعراض انهيار الدولتين، خاصة أن المرض ينتشر بسرعة في المناطق التي لا يتوفر للناس فيها مياه نظيفة أو لا يمارسون عادات نظافة صحيّة.
من جانبه، أوضح التحليل أن بكتيريا الكوليرا انتشرت في سوريا نتيجة تدمير البنية التحتية للصرف الصحي بسبب الحرب التي استمرت أكثر من 11 عامًا، حيث تضررت نحو ثلثي نقاط معالجة المياه في البلاد ونصف محطات الضخ وثلث مخزونها، وغالبًا ما تكون خارج الخدمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

فيما أكد التحليل أن تصريف معظم مياه الصرف الصحي في سوريا يتم دون معالجة، وهي تختلط الآن بإمدادات المياه العذبة وتتبع مجرى النهر في الأنهار والروافد خارج حدود سوريا.
كما لفت التحليل إلى أن تقسيم مناطق السيطرة في سوريا بين مناطق سيطرة النظام التي تسيطر عليها روسيا وإيران والمناطق الأخرى التي يسيطر عليها وكلاء مدعومون من قبل تركيا والولايات المتحدة، يواصل تعقيد وإبطاء بناء مرافق معالجة المياه.
من جهة أخرى فإن الانهيار الاقتصادي في كل من سوريا ولبنان، أدى إلى نقص الوقود إلى انكماش شديد في خدمات الحكومة المحلية مثل الكهرباء، لذلك، حتى لو تم تشييد مشاريع المياه المقدر عددها بـ 200 مشروع في سوريا، فإن الكهرباء المتاحة لتشغيلها قليلة أو منعدمة تمامًا.
اقرأ أيضًا : تحليل يكشف عن أطماع بن زايد في سوريا