أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن تنفيذ حكم الإعدام بحق الطبيب العسكري السابق نضال حسن—المرتكب لهجوم قاعدة «فورت هود» العسكرية عام 2009—سيكون متاحاً للجمهور عبر بث مباشر، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجيش الأمريكي الحديث.
وأكد هيغسيث، في مقابلة إعلامية، أن قرار تنفيذ الحكم الصادر برمي بالرصاص ينطلق من إعادة ترسيخ الحزم والعقاب لردع الجرائم ضد القوات المسلحة، كاشفاً أن عملية الإعدام حدد لها تاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول المقبل في تمام الساعة الواحدة ظهراً (توقيت الهجوم نفسه)، ستنفذها فرقة من الجنود المسلحين بالبنادق. وقال هيغسيث: “سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدة الإعدام بشكل علني؛ ليفهم الجميع أن هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال“.
سابقة عسكرية وتحديات تنظيمية
وتُعد عملية الإعدام هذه الأولى التي تنفذها القوات المسلحة الأمريكية رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية، والأولى عموماً في العسكرية الأمريكية منذ عام 1961. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاغون) أن الترتيبات جارية لتوفير بث مباشر للعملية، على الرغم من أن اللوائح العسكرية للجيش تفرض قيوداً صارمة على هوية شهود الإعدام وتمنع حضور القاصرين؛ إلا أن الضوابط تمنح المسؤولين صلاحيات استثناء وتعديل البنود التنظيمية.
ردود فعل حادة وانتقادات من الكونغرس
وأثارت تصريحات هيغسيث والتوجيهات الرئاسية المعتمدة من الرئيس دونالد ترامب موجة انتقادات واستهجان واسعة داخل الوسط السياسي الأمريكي؛ حيث وصف سناتورات ومشرعون خطة النقل الحي بـ “المقززة و المستعادة من العصور الوسطى”.
وعلّق السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي باستهجان، متسائلاً عما إذا كان البنتاغون يسعى لـ “محاكاة الإعدامات الميدانية للتنظيمات المتطرفة مثل داعش”، فيما أكد السناتور الجمهوري ثوم تيليس أن الإعدامات العلنية هي سلوك تُعرف به الأنظمة الديكتاتورية الشمولية، ولا ينبغي أن تُمارس في الولايات المتحدة. في حين رفض هيغسيث الالتفات للطلبات الأخيرة للمحكوم، موجهاً رسالة حازمة مفادها أن موعد العقاب والقصاص قد حان.