حسَمت مرشحة حزب العمال البريطاني، ساغال عبد الولي، الانتخابات الفرعية في دائرة «هولبورن وسانت بانكراس» العريقة شمال العاصمة لندن، لتصبح بذلك أول امرأة مسلمة محجبة من أصول صومالية تدخل مجلس العموم البريطاني، مكرسة نموذجاً استثنائياً للترقي السياسي والعمل المجتمعي.

وفازت ساغال عبد الولي (42 عاماً) بالانتخابات المتنافس عليها عقب تغلبها على منافسها الرئيسي، رئيس حزب الخضر زاك بولانسكي، لتخلف بذلك المقعد النيابي الذي كان يشغله رئيس الوزراء السابق كير ستارمر. ويحافظ هذا الفوز على السجل التاريخي لحزب العمال في الدائرة الانتخابية؛ إذ لم يخسر الحزب المقعد منذ عام 1983.

رحلة اللجوء ومسار التدرج السياسي بـ لندن

وتعود بداية مسيرة عبد الولي إلى وصولها مع عائلتها إلى المملكة المتحدة كطفلة لاجئة فارّة من الصومال خلال تسعينيات القرن الماضي؛ حيث نشأت بـ منطقة كامدن شمالي لندن. وبدأت انطلاقتها الخدمية من ميدان العمل التطوعي في الجمعيات الخيرية والعمل المجتمعي وإدارات المدارس والمؤسسات الأهلية، قبل أن تدخل عالم السياسة الانتخابية بعضويتها في مجلس بلدية كامدن عام 2022، ثم وصولها لـ زعامة المجلس البلدي في مايو/أيار 2026 عن حزب العمال.

وتضع البرلمانية الجديدة على رأس أولوياتها النيابية قضايا المعيشة المحلية وسلاسل الخدمات الاجتماعية؛ وفي مقدمتها مكافحة التشرد وأزمة السكن بالتنسيق مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام، إلى جانب دعم مطالب إعادة شركة المياه «تيمز ووتر» إلى الملكية العامة. وأكّدت عبد الولي في تصريحاتها عقب الفوز على ثبات الموقف السياسي والتنموي للحزب، مشيدةً بالتفاعل الإيجابي والجهود التي يبذلها وزير الخارجية إد ميليباند حيال الملفات الدولية والقضية الفلسطينية بـ غزة والشرق الأوسط.