تسبب دعم السعودية لنشر قوة دولية في قطاع غزة بقرار أممي يهدف إلى دعم السلطة الفلسطينية، في تساؤلات حول موقف مصر من هذه الخطوة التي عارضتها مرارا.
يذكر أنه في مارس الماضي، أعلن مصدر مصري رفيع المستوى أن القاهرة ترفض مسألة إرسال قوات عربية أو مشتركة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن “الموقف المصري يرى أن الفلسطينيين هم من يقررون مستقبل قطاع غزة”.
يشار إلى أن التأييد السعودي يأتي في وقت حرج تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية معقدة، ما يضع مصر أمام تحدي مراجعة موقفها تجاه هذه المبادرة. فهل ستتخذ القاهرة موقفا جديدا يتماشى مع التوجهات الإقليمية، أم ستظل ثابتة على موقفها السابق.

فيما قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود؛ إن المملكة تدعم نشر قوة دولية في قطاع غزة بدعم أممي.وفي تصريحات أدلى بها آل سعود في جلسة نقاشية أقيمت الخميس، ضمن اجتماعات المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في العاصمة الإسبانية مدريد، قال إن “المملكة تدعم نشر قوة دولية في غزة بقرار أممي، تكون مهمتها دعم السلطة الفلسطينية”.
جدير بالذكر أن الموقف السعودي جاء بعد أيام من إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، نظراءه خلال زيارته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط، بأن مصر والإمارات مستعدتان للمشاركة في قوة أمنية في غزة بعد الحرب، بحسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية.
هذه المبادرة تؤيدها سلطات الاحتلال بقوة، وفي 25 يونيو/ حزيران الجاري أعلن مستشار مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أن “إسرائيل تناقش مع الولايات المتحدة كيف يمكن للأمم المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية المعتدلة إيجاد بديل لحكم حماس في غزة”، وفق تعبيره.
بدورها، أكدت حركة حماس، رفضها “لأي خطط أو مشاريع أو مقترحات، تسعى لتجاوُز الإرادة الفلسطينية بشأن مستقبل قطاع غزة، ورفض أي تصريحات ومواقف تدعم خططا لدخول قوات أجنبية إلى القطاع تحت أي مُسمّى أو مبرر”.
اقرأ أيضًا : مجزرة في وسط غزة.. والقسام ترد برشقات صاروخية