أكد السفير السعودي في بريطانيا، خالد بن بندر بن سلطان، أن المملكة “لا تزال مهتمة بالتطبيع مع إسرائيل”، رغم الحرب الحالية في غزة.

وأضاف بن سلطان، في حوار مع “بي بي سي”، أن النقاشات بشأن تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل كانت جارية قبل اندلاع معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتابع أن الاتفاق “كان قريبا” عندما أوقفت المملكة المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأكد أن المهم في هذه النقاشات أن حصيلتها النهائية تتضمن ما لا يقل عن دولة فلسطينية مستقلة، مشددا على أن “التطبيع لن يكون على حساب الفلسطينيين”.

وقال إنه لا يعتقد أن السبب وراء هجوم حماس كان استهداف التطبيع مع إسرائيل، كما قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، في وقت سابق.

واعتبر أن ما جرى احتاج إلى وقت طويل من التخطيط والدوافع وأمور أخرى ليس أقلها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأكد أن النزاع يعود في التاريخ إلى مئة سنة خلت، وهذا هو سبب هجوم السابع من أكتوبر، لا المحادثات بشأن التطبيع مع إسرائيل.

وتابع أن الحكومة الإسرائيلية ما زالت تتحدث عن إنهاء المرحلة الأولى من الحرب، متسائلاً عن عدد الضحايا المطلوب من أجل إيقاف الحرب.

وقال إن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب حتى الآن تبدو غير كافية.

وردا على سؤال عما إذا كانت الرياض ترى دورا لحركة “حماس” بعد الحرب في غزة، قال السفير السعودي إن الأمر “يحتاج إلى الكثير من التفكير والعمل”.

واعتبر أن المشكلة اليوم أن الحكومة الإسرائيلية التي يعمل معها العالم تمتلك منظورا متطرفا لا يعمل في اتجاه تحقيق تسوية ما يعني أن النزاع لن ينتهي.

وانتقد السفير ما وصفه بسيطرة المستوطنين المتطرفين على الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن بعض الوزراء الإسرائيليين الذين كان يعتقد أنهم أكثر منطقية يقولون أشياء لو قالها أحد آخر فإنهم لن يتعرضوا للانتقاد وحسب وإنما للإدانة على نطاق واسع.

ورداً على سؤال بشأن موقف بريطانيا، قال السفير إنه يتمنى أن يرى المزيد من الاعتدال في موقف بريطانيا، وأنه يتمنى أن يرى أن العالم برمته يعامل إسرائيل كما يعامل الآخرين.

وشدد على أنه إذا فعل أحد آخر ما فعلته إسرائيل فإنه سيستبعد من المجتمع الدولي وسيتعرض للعقوبات ولأمور أخرى أيضاً.

وأكد السفير السعودي على أنه لا يوجد حل مثالي للوضع ما بعد الحرب، وأن المجتمع الدولي لم يتفق بعد على وقف إطلاق النار، مشيراً إلى ضرورة حصول ذلك أولا.

وقال إن السلطة الفلسطينية لديها الكثير من الموارد للعب دور في غزة، مؤكداً ضرورة وجود انخراط دولي أيضاً. وأضاف أن طبيعة هذا الدور يجب أن تحدد بالحوار مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي والإسرائيليين.

اقرأ أيضا: إسماعيل هنية: إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها في غزة