اختار السنغاليون المعارض الشاب باسيرو ديوماي فاي، خامس رئيس لبلدهم، وذلك بعد أزمة سياسية عاصفة، تسبب فيها الرئيس المنتهية ولايته ماكي صال، حين قرر تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا أن تجرى 25 شباط/ فبراير الماضي.
قرار ماكي صال حينها أثار أعمال عنف خلّفت 4 قتلى وأعدادا أخرى من الجرحى، قبل موافقته على العودة للمسار الانتخابي بعد قرار المجلس الدستوري بتحديد آجال للعملية الانتخابية، حيث أجريت الانتخابات يوم الأحد.
ورغم أن اللجنة المكلفة بالإشراف على الانتخابات لم تعلن رسميا النتائج النهائية، إلا أن مرشح ائتلاف الأغلبية الحاكم المدعوم من الرئيس المنتهية ولاتيه أمادو با، اعترف رسميا بهزيمته في هذه الانتخابات وهنأ مرشح المعارضة، باسيرو ديوماي افاي بالفوز برئاسة السنغال.
أمادوبا، تمنى للمرشح الفائز مزيدا من النجاح مضيفا أنه “في ضوء الاتجاهات الحالية لنتائج الانتخابات الرئاسية، وفي انتظار الإعلان الرسمي فإنه يهنئ الرئيس باسيرو ديوماي فاي على فوزه في الجولة الأولى”.
وخلال حملته الانتخابية، تعهد باسيرو ديوماي فاي بتنفيذ برنامج إصلاح نقدي من شأنه إنهاء سيطرة الفرنك الأفريقي ذي الأصول والاعتماد الفرنسي، وإقامة عملة سنغالية خاصة.
ديوماي فاي، تعهد في خطاباته خلال الحملة الانتخابية أيضا عن الحاجة لإعادة التفاوض حول اتفاقيات الغاز والنفط والصيد والتعاون الدفاعي مع فرنسا، لضمان تحقيق الفائدة القصوى للشعب السنغالي.
كما تعهد بالتخلي عن بالتخلي عن النهج المتبع في علاقات بلاده مع القوى التقليدية خصوصا فرنسا المستعرة السابق لغالبية بلدان غرب أفريقيا بما فيها السنغال.
من هو باسيرو ديوماي فاي؟
هو أصغر المرشحين لرئاسة السنغال ولا يتجاوز عمره 44 سنة، منها واحدة قضاها وراء القضبان في سجن “كاب مانوال” بالعاصمة السنغالية داكار، قبل أن يخرج بعد مضي 6 أيام من الحملة الانتخابية الأخيرة إثر عفو عام أصدره الرئيس ماكي في سياق محاولة تهدئة المشهد السياسي بالتزامن مع انتهاء ولايته.
حصل على الثانوية العامة (الباكالوريا) سنة 2000، لم يسبق له أن تقلد مناصب كبيرة في الإدارة السنغالية.
عام 2014 انضم لحزب “باستيف” وترقى فيه بشكل متسارع ليكون أحد صانعي القرار الأساسيين في الحزب، والذراع القوية لرئيسه عثمان سونكو.
تولى باسيرو الأمانة العامة لحزب “باستيف” سنة 2023 واستطاع في فترة وجيزة أن يستحوذ على نصيب الأسد من دعم الجماهير الشبابية في بلاده.