أكدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) أن حزمة العقوبات الجديدة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية صُممت خصيصاً لـ “تقويض المحكمة وعزلها والقضاء عليها في نهاية المطاف”، معتبرة أن واشنطن تسعى لإلغاء أي إمكانية لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي.
وقالت المديرة الأولى للأبحاث والسياسات والمناصرة في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس، في بيان رسمي، إن عقوبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل هجوماً مباشراً يهدد وجود المحكمة ونظام العدالة الدولي، مشددة على أن “المعركة الراهنة تمثل مواجهة صريحة بين أطراف تسعى لتأمين إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وبين مجتمع دولي يناضل لحماية سيادة القانون“.
خلفية القرار وردع مذكرات اعتقال القادة الإسرائيليين
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عزم واشنطن فرض عقوبات مشددة على قضاة ومسؤولي المحكمة بـ لاهاي، رداً على إصدار الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وكانت الإدارة الأمريكية قد فرضت سابقاً قيوداً وعقوبات على قضاة في المحكمة، بمن فيهم رئيسة المحكمة توموكو أكاني.
دعوات لمقاومة العقوبات وضمان التمويل والخدمات
ودعت «العفو الدولية» الدول الأعضاء في ميثاق روما والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة لمقاومة فرض العقوبات الأمريكية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال ستة أشهر. حثّت المنظمة الحكومتين والدول على تقديم الدعم السياسي والمالي اللازم للمحكمة، وسن تشريعات لحماية موظفيها وأنظمتها التقنية والمالية، لضمان استمرار الجنائية الدولية في أداء ولايتها القضائية وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب حول العالم.