في خطوة تعكس ضيق صدر السلطات الإماراتية بالكلمة الحرة، أعلنت أبوظبي رسمياً حظر صفحة “العدسة” على منصة فيسبوك ومنع ظهورها داخل الدولة. وبينما تذرعت السلطات بفرية “نشر الأكاذيب”، تؤكد المعطيات أن “العدسة” باتت تمثل “صداعاً مزمناً” لصناع القرار في أبوظبي بعد نجاحها في تفكيك شيفرات الدور الإماراتي التخريبي في المنطقة العربية والإسلامية.

الحظر.. اعترافٌ بوجع الحقيقة

لم يكن قرار الحظر إلا “شهادة كفاءة” لمهنية العدسة التي تتبعت بالوثائق والتحليلات خيوط المؤامرات التي تحاك في غرف أبوظبي المظلمة. هذا المنع جاء بعد أن تحولت المنصة إلى مرجعٍ يكشف للمواطن العربي كيف تُدار “حروب الوكالة” وتُمول الانقلابات بأموال النفط.

لماذا يخشون “العدسة”؟

قائمة الملفات التي كشفتها “العدسة” تفسر بوضوح سر التحرك الإماراتي الأخير لتكميم صوتنا، ومن أبرزها:

  1. العبث بأمن غزة: كشف الدور الخطير في تمويل ودعم ميليشيات مشبوهة داخل قطاع غزة، مثل مجموعة “أبو شباب” وغيرها، والتي تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي الفلسطيني وضرب النسيج المقاوم لخدمة أجندات تتقاطع مع رغبات الاحتلال.

  2. نزيف السودان واليمن: كشف الدور القذر في دعم ميليشيا “الدعم السريع” لتفتيت السودان، وتمويل ميليشيات “المجلس الانتقالي” لتمزيق وحدة اليمن وسرقة موانئه.

  3. الانقلابات والثورات المضادة: توثيق الدور المحوري في تمويل وإنجاح انقلاب مصر عام 2013، ودعم “خليفة حفتر” في ليبيا لقتل المسار الديمقراطي.

  4. الطعنات الغادرة: كشف خفايا “اتفاقات التطبيع” مع الكيان الصهيوني، والدور التخريبي في تمويل انفصال “أرض الصومال” لتثبيت أقدام الاحتلال في القرن الأفريقي.

  5. خيانة فلسطين: تعرية الخطاب الإماراتي الذي بات يطعن في جوهر القضية الفلسطينية ويدعم الرواية الصهيونية بشكل فج عبر تمويل شخصيات فتنويّة.

“العدسة” مستمرة.. الحقيقة لا تُحجب بقرار

تؤكد “العدسة” أن محاولة حظرها داخل الإمارات لن تزيدها إلا إصراراً على مواصلة كشف الحقائق. إن سياسة “تكميم الأفواه” الرقمية تثبت أن السلطة في أبوظبي تخشى من وعي مواطنيها ومن انكشاف دورها كـ “خنجر مسموم” في خاصرة القضايا الإسلامية والعربية.

نعد جمهورنا في كل مكان، وفي الإمارات خاصة، بأننا سنظل “العدسة” التي تبصرون بها الحقيقة، وسنبتكر كل الوسائل لكسر هذا الحصار الرقمي، فزمن إخفاء الجرائم السياسية خلف واجهات التنمية الزائفة قد ولى إلى غير رجعة.