في موقف دبلوماسي لافت يعكس تحولًا في مواقف بعض القوى الآسيوية تجاه القضية الفلسطينية، أصدرت كل من الصين وماليزيا بيانًا مشتركًا يُدين بشكل واضح عمليات التهجير القسري في قطاع غزة، ويؤكد على أن القطاع “جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين”.

البيان جاء على هامش زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى ماليزيا، وهو ما يُضفي بعدًا سياسيًا مهمًا، خاصة أن الصين نادرًا ما تصدر مواقف مباشرة بهذا الوضوح في خضم الأزمات الجيوسياسية الكبرى.

 دعم للحقوق الفلسطينية

البيان لم يكتفِ برفض التهجير فقط، بل شدد على أن مستقبل غزة يجب أن يُدار عبر “حكم فلسطيني كامل”، كجزء من الحل الشامل المبني على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق حل الدولتين.

كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين، ما يُعزز من الضغط الدولي المتزايد على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحرب وتبعاتها الإنسانية.

 ماذا يعني هذا الموقف؟

  • الموقف الصيني-الماليزي يأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد المخاوف من تنفيذ خطط إسرائيلية لطرد سكان غزة أو إعادة تشكيل ديموغرافي في القطاع.

  • هذا التحالف الآسيوي السياسي يُشير إلى رغبة واضحة في إعادة التوازن للمواقف الدولية التي طالما احتكرتها القوى الغربية.

  • ماليزيا، المعروفة بدعمها التقليدي لفلسطين، تجد الآن في الصين شريكًا استراتيجيًا يعزز صوتها في المحافل الدولية.

في ظل تراجع مواقف العديد من الدول العربية، تتقدم دول آسيوية، بقيادة الصين وماليزيا، بخطاب أخلاقي وسياسي واضح تجاه ما يجري في غزة. البيان المشترك يعكس تحولًا مهمًا في ميزان التأييد العالمي لفلسطين، ويضع إسرائيل أمام جبهة دبلوماسية جديدة قد تكون أكثر تأثيرًا من خطابات الشجب التقليدية.

اقرأ أيضا: غزة ترفض “التهدئة المسمومة”: سلاح المقاومة خط أحمر