تطرق تحقيق دولي نشرته مجلة Gli Stati Generali الأوروبية إلى الدور المشين للمسؤول الإماراتي أنور قرقاش في دفع رشاوي لشراء ذمم مسؤولين أوروبيين علاوة عن إبرام الصفقات الفاسدة.

جدير بالذكر أن التحقيق سلط الضوء على السجل الأسود للمسؤول الإماراتي الذي شغل لسنوات طويلة منصب وزير الدولة للشئون الخارجية، و حاليًا أصبح منصب مستشار رئيس الإمارات للشؤون الدبلوماسية.

يشار إلى أن التحقيق قال إن الإمارات ومن خلال قرقاش ترتبط بقائمة طويلة وعلاقات مشبوهة مع جماعات الضغط الدبلوماسية، بهدف التأثير على موقف الاتحاد الأوروبي بشأن العديد من القضايا الدولية في العقود الأخيرة.

فيما ذكر أن هنالك أبطال لجماعات الضغط والمقصود هنا الشخصيات التي بفضل الأموال التي يمكن أن تنفقها، تلعب دورًا حاسمًا في التأثير على السياسة الأوروبية، وأنور قرقاش هو بلا شك أحد أهمهم.

تجدر الإشارة إلى أن قرقاش كان لسنوات عنصرًا مركزيًا في آلية تأثير الإمارات على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهي آلية معقدة تعتمد على مشاركة دبلوماسيين سابقين في الاتحاد الأوروبي في مجالس إدارة المنظمات التي تروج للسياسة الخارجية الإماراتية وعلاقاتها الاستراتيجية.

فيما أظهر التحقيق أن “أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية” (AGDA) وهي مدرسة للدبلوماسية الدولية ومركز أبحاث تموله حكومة أبو ظبي، يديرها (حتى فبراير 2022) برناردينو ليون جروس الممثل الخاص السابق لجنوب البحر الأبيض المتوسط للاتحاد الأوروبي، والمبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة إلى ليبيا، والأمين العام لرئاسة الحكومة الإسبانية ووزير الدولة للشؤون الخارجية.

علاوة عن ذلك فإن إقناع ليون تم بتولي منصبه في عام 2015 براتب قدره 35 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى بدل سكن يبلغ حوالي 130 ألف جنيه إسترليني، لأن ليون يقبل موقف بلد يدعم فصيلًا من المتنافسين في الحرب الأهلية الليبية التي تحاول بعثتها في الأمم المتحدة إيقافها.

جدير بالذكر أن أكاديمية قرقاش تهدف إلى تدريب الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين ورؤساء الحكومات ودعم وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات.

اقرأ أيضاً : تليغراف: سفارة الإمارات في لندن تحاول ابتزاز وتشويه سمعة أكاديمي بريطاني