شنّ مستوطنون، اليوم السبت، سلسلة اعتداءات جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طاولت تجمعات بدوية ومنازل ومركبات وأراضي زراعية، بالتزامن مع اقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقالات واحتجاز فلسطينيين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.

وشهد تجمع عرب الكعابنة البدوي شرقي رام الله هجومًا جديدًا من المستوطنين، هو الرابع منذ مساء الخميس، وسط حالة من الخوف بين السكان، فيما تواصلت الاعتداءات في نابلس والخليل وبيت لحم ومناطق أخرى.

هجمات متكررة على التجمعات الفلسطينية

وأفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات بأن مستوطنين هاجموا مجددًا تجمع عرب الكعابنة، مؤكدًا أن تكرار الاعتداءات خلال فترة قصيرة يهدد سلامة السكان واستقرارهم، ويستدعي تدخلًا عاجلًا لحمايتهم.

وفي دير شرف غرب نابلس، اقتلع مستوطنون أشتال زيتون وخربوا خزانات مياه في أراضي المزارعين، بينما اقتحم مستوطنون خربة الخرابة شرق السموع جنوب الخليل، وأطلقوا مواشيهم بين مساكن الأهالي.

كما تواصلت أعمال التوسع في البؤرة الاستيطانية المقامة بمنطقة “غرابة” شمال غربي بلدة سنجل.

اعتداءات على فلسطينيين وممتلكاتهم

وفي بيت دجن شرق نابلس، أُصيب ثلاثة فلسطينيين برضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب الليلة الماضية.

وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منزل المواطن أحمد الحاج في منطقة إسكان الجامعات، وحطموا زجاج نوافذه بالكامل، فيما رعى مستوطنون آخرون أغنامهم بالقرب من منازل الفلسطينيين في منطقة حمروش ببلدة بيت فجار.

وفي جنوب نابلس، ألقى مستوطنون الحجارة على مركبات في شارع مستوطنة “يتسهار”، دون تسجيل إصابات.

اقتحامات واعتقالات ميدانية

وبالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في عدة مناطق بالضفة الغربية.

ففي قرية برقا شرق رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال القرية وبحثت عن سائق سيارة نضح تستخدم لاستخراج المياه العادمة، قبل اعتقال شاب من القرية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية قريوت جنوب نابلس، وانتشرت في شوارعها دون ورود معلومات عن اعتقالات.

وفي بلدة يعبد جنوب غربي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن إبراهيم اعمور وحولته إلى مركز للتحقيق، بالتزامن مع احتجاز عدد من الشبان وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، فيما أفادت مصادر محلية باعتداء الجنود على الأهالي خلال مداهمة المنازل، بينهم نساء، قبل الإفراج عن المحتجزين.

تصعيد متواصل في الضفة

وتأتي هذه الاعتداءات والاقتحامات في ظل تصاعد العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط تكرار استهداف المنازل والأراضي الزراعية والممتلكات، إلى جانب الاعتقالات والمداهمات العسكرية.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الاعتداءات وفرض مزيد من التضييق على الفلسطينيين، خصوصًا في التجمعات البدوية والمناطق المحاذية للبؤر والمستوطنات.