محاكمة زوجة شيخ إماراتي بتهمة الإدمان في لندن تسلط الضوء على السلوكيات والوفيات الغامضة بـ أوساط الحكام

سلطت الإدانة الجنائية الصادرة عن المحكمة الجنائية بـ لندن بحق الشيخة مهرة آل نهيان (32 عاماً)—المرتبطة بعائلة آل نهيان الحاكمة في أبوظبي عن طريق الزواج—الضوء على سجل ممتد وفضائح متكررة ترتبط بـ تعاطي المخدرات والإدمان والتجاوزات الأخلاقية لدى بعض المنتسبين لـ دوائر الحكم والإمارة بـ الإمارات خلال تواجدهم في العواصم الغربية.

وجاءت المحاكمة البريطانية عقب إدانة المتهمة صراحة بـ تعاطي الكوكايين وتعريض حياة طفل يبلغ من العمر 3 سنوات للخطر؛ حيث عثرت دوريات الشرطة والخدمات الاجتماعية بـ لندن عليها مستندة إلى سياج حديدي بـ حالة غياب كامل عن الوعي لأكثر من نصف ساعة بجوار رجل آخر، بينما تُرِك الطفل حافي القدمين يلعب بمفرده على مقربة من طريق رئيسي يعج بالسيارات السريعة بـ غرب لندن، قبل أن يُفرض عليها حكم بالخدمة المجتمعية لمدة عامين مع الإلزام بالخضوع للتأهيل النفسي وغرامة مالية.

سقوط الحصانات وتناقض الشعارات الإعلامية مع الواقع

وتسلط هذه الفضيحة القضائية بـ شوارع العاصمة البريطانية الضوء على ظاهرة الاستهتار وتجاوز القوانين بين أفراد الطبقات الحاكمة بالخارج، كما تكشف عن الفجوة العميقة والتناقض الحاد بين الماكينة الإعلامية الترويجية لـ أبوظبي والتي تتغنى بـ “القيم والتحضر”، وبين الواقع الميداني الذي تسجله المحاكم والشرطة الغربية بحق هؤلاء الأشخاص عند خضوعهم لـ سيادة القانون وتجريدهم من الألقاب والنفوذ السياسي.

وفاة خالد القاسمي في لندن وتصاعد القضايا بالخارج

وتعيد هذه الحادثة للواجهة سوابق وفاة غامضة ومفاجئة طالت أفراداً من الأسر الحاكمة بالإمارات بـ بريطانيا جراء السموم والمخدرات؛ إذ تُوفي نجل حاكم الشارقة الشيخ خالد بن سلطان القاسمي (39 عاماً) داخل شقته الفاخرة بـ لندن عام 2019، حيث كشفت التحقيقات والفحوصات الطبية الرسمية أن الوفاة نجمت عن تناول جرعة زائدة ومستويات عالية من مخدر الكوكايين.

جرعة هيروين تنهي حياة محمد بن سلطان القاسمي

ولم تكن حادثة لندن الأولى من نوعها بين أبناء العائلات الحاكمة بالإمارات، إذ سُجلت سابقاً حادثة وفاة شقيقه الأكبر الشيخ محمد بن سلطان القاسمي الذي تُوفي بـ سن الـ 24 عاماً داخل منزل العائلة بمقاطعة ساسكس البريطانية عام 1999، عقب تعرضه لجرعة زائدة قاتلة من مخدر الهيروين، ما يبرز سجلاً ممتداً للفضائح المكتومة بالخارج.

فصائح أخلاقية ومقاطعات كبرى للمسؤولين

ولم تقتصر السوابق والمحاكمات الدولية عند حدود جثث ومخدرات الأبناء والزوجات، بل امتدت لـ قيادات ومسؤولين كبار بـ الدولة؛ إذ واجه وزير التسامح الإماراتي، نهيان بن مبارك آل نهيان، فضيحة أخلاقية كبرى بـ الإعلام البريطاني عام 2020، عقب اتهام الموظفة والقيادية البريطانية بـ مهرجان “هاي” الأدبي، كارولين ميشيل، له بالاعتداء عليها، ما دفع المؤسسات الثقافية والأدبية بـ المملكة المتحدة لإعلان مقاطعة شاملة لكافة الفعاليات الرسمية المقامة بـ الدولة.