أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ربط إنهاء الحرب في غزة بإطلاق الأسرى الإسرائيليين، ردود فعل مباشرة من حركة حماس عبر قياديها أسامة حمدان.
فبينما حاول ترامب تقديم طرحه كمدخل لإنهاء العدوان، وصفت حماس حديثه بأنه “مجرد فكرة” لا يرقى إلى مستوى العرض السياسي أو المبادرة الجادة.
رؤية حماس للملف
صفقة شاملة: الحركة تشدد على أن أي مقترح يجب أن يتضمن إنهاء العدوان كلياً، وانسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة.
تبادل الأسرى: حماس تربط إطلاق الأسرى الإسرائيليين بصفقة متفق عليها تشمل عدداً من الأسرى الفلسطينيين.
إنهاء الحصار وإعادة الإعمار: الحركة ترى أن وقف الحرب لا يكتمل إلا برفع الحصار وفتح المعابر وبدء عملية الإعمار.
رفض الحلول الجزئية: الاكتفاء بملف الأسرى دون معالجة الاحتلال والحصار يُعتبر من وجهة نظرها محاولة للالتفاف على جوهر القضية.
البعد السياسي في الرد
تأكيد على الشرعية الوطنية: حمدان أوضح أن “الكلام الإيجابي” لا يكفي، بل المطلوب عرض سياسي محدد وضمانات عملية.
إلقاء الكرة في ملعب واشنطن: دعوة ترامب لممارسة الضغط على نتنياهو، الذي تنصل من اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة (2023 و2025)، تشير إلى أن مسؤولية التعطيل تقع على الاحتلال بدعم أمريكي.
استثمار التحولات الدولية: حماس تراهن على تغير المزاج العالمي مع تصاعد الانتقادات للإبادة الجماعية، معتبرة أن الوقت يضغط على إسرائيل بقدر ما يضغط على الفلسطينيين.
أبعاد الصراع القائمة
الميدان العسكري: حماس تؤكد استمرارها في مواجهة الاحتلال بما تملك من إمكانات، وأن سحق إرادة الشعب الفلسطيني “مستحيل”.
الضفة الغربية: الحركة تحذر من مخطط إسرائيلي لتهجير نصف سكان الضفة إلى الأردن، بما يتوافق مع تصريحات سموتريتش حول “الحسم الديموغرافي”.
الوساطة الدولية: الفصائل الفلسطينية قبلت مقترحات الوسطاء الشهر الماضي، لكن الاحتلال تجاهلها، ما يعزز اتهام تل أبيب بالتعطيل المتعمد.
الدلالات الأوسع
موقف حماس ثابت: الحركة تصر على ربط أي تسوية بوقف العدوان الشامل، ما يعكس استراتيجية “لا استسلام ولا حلول منقوصة”.
إحراج ترامب: الرد العلني يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدي إثبات جدية نواياها، خاصة أن واشنطن متهمة بدعم الإبادة في غزة.
التأثير الدولي: استمرار الحرب مع ارتفاع أعداد الشهداء (64 ألفاً و231) والجرحى (161 ألفاً و583) والمجاعة المتفاقمة يعزز الضغوط على إسرائيل، ما قد يخلق بيئة جديدة لصالح المطالب الفلسطينية.
خلاصة
رد أسامة حمدان على ترامب ليس مجرد رفض لفكرة غير مكتملة، بل هو تثبيت لرؤية استراتيجية لحماس تقوم على وقف العدوان، الانسحاب الكامل، رفع الحصار، والتبادل الشامل للأسرى.
الرسالة الأساسية أن المقاومة الفلسطينية لن تقبل مقايضة إنسانية أو سياسية منقوصة، وأن أي مبادرة لا تتضمن إنهاء الاحتلال ستبقى في نظرها مجرد محاولة لشراء الوقت لصالح إسرائيل.
اقرأ أيضا: استطلاع هارفارد: جيل أميركي جديد يفضّل حماس على إسرائيل