فجّر العرض العسكري والأمني لـ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة ردود فعل واسعة؛ عقب إبرازه لـ خريطة جيوسياسية رسمية تُصنف ميليشيا الدعم السريع برئاسة محمد حمدان دقلو «حميدتي» كـ قوة صديقة ومباشرة لـ المعسكر “الإسرائيلي الإماراتي” بـ المنطقة.

وأظهرت تقارير صحفية أن الخريطة التي استعرضها نتنياهو بالقدس المحتلة ميزت أراضي سيطرة «حميدتي» بـ السودان بـ اللون الأزرق الفاتح المخصص لـ أصدقاء تل أبيب وأبوظبي، بـ الوقت الذي وضعت فيه باقي الأراضي الخاضعة لـ الجيش والسيادة السودانية بـ المعسكر المقابل.

التقاء الأجندات العبرية والإماراتية بـ تقسيم السودان

ويؤكد هذا التصنيف العبري الصريح الاتهامات الدولية والأممية الموجهة لـ دولة الإمارات بـ تقديم الدعم المالي واللوجستي والتسليحي المباشر لـ ميليشيا الدعم السريع عبر شبكات التهريب الأفريقية، لترسيخ نفوذ مسلحي «حميدتي» والسيطرة على الموانئ ومناجم الذهب.

ويرى خبراء وسياسيون أن إدراج «حميدتي» بـ الخريطة الأمنية لـ الاحتلال يفضح طبيعة المشروع الاستعماري الممتد بـ المنطقة؛ حيث تلتقي الأطماع الإماراتية والعبرية بـ تفكيك المؤسسات الوطنية للجيش السوداني وزرع الميليشيات المسلحة بـ موقع السلطة.

ويواصل الجيش السوداني والقوات المساندة تقدمها القتالي الميداني بـ دارفور والخرطوم؛ لإحباط هذه المخططات الشمولية واقتلاع نفوذ الميليشيات المسلحة، بـ صفعة حاسمة لـ الأجندات الإماراتية والعبرية التي حاولت تمزيق الوحدة والسيادة السودانية.