كشفت شبكة «بلومبيرغ» العالمية عن تفاصيل وكواليس “الساعات الـ24 المحمومة” التي سبقت قرار القيادة السعودية بـ تأجيل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (دافوس الصحراء) لـ عام 2027، وذلك عقب موجة الهجمات الصاروخية الدامية لـ جماعة الحوثي وإغلاق المطار الرئيسي بـ العاصمة الرياض.
وأوضحت التقرير أن المسؤولين السعوديين والقائمين على الصندوق السيادي برئاسة الأمير محمد بن سلمان فاضلوا بـ بداية الأمر بين خيار نقل المؤتمر ليُعقد عبر الإنترنت أو الاكتفاء بـ صيغة هجينة؛ إلا أن التحليلات أثبتت أن الاجتماعات الافتراضية لن تنجح بـ تحقيق الاتفاقيات والصفقات المليارية التي يُراهن عليها الحدث الأبرز بالبلاد.
صفارات الإنذار تحسم القرار وإلغاء لـ الفعاليات الدولية وبحلول مساء الاثنين، ومع انطلاق صفارات الإنذار بـ الرياض وتقييد حركة الدخول الجوي عبر مطار الملك خالد، أعلن المنظمون رسمياً عن تأجيل المؤتمر بالكامل، لتتأكد حساسية الوضع الأمني وتعذر حضور الشخصيات المالية والتنفيذية لـ شركات «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» و«بلاك روك».
وانضمت «مبادرة مستقبل الاستثمار» لـ سلسلة طويلة من الأحداث التي جرى تأجيلها وإلغاؤها بالرياض وجدة خلال الأسبوع الجاري، ومنها المعرض العقاري «ميبيم»، وقمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون، وبطولة «سيكس كينغز» للتنس، وصولاً لـ منتدى الأسواق المالية المنظم بـ لندن جراء قيود السفر.
ضربة قاسية لـ الصورة الاستثمارية و«رؤية 2030» ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين اقتصاديين تأكيدهم أن تعرض العمق السعودي لـ الهجمات الصاروخية المستمرة وجه ضربة مباشرة لـ صورة المملكة كـ وجهة استثمارية وملاذ آمن بـ الخليج، ما يُثير شكوك الشركات الدولية بـ جدية الاستثمار بـ المشروعات الحيوية كـ «نيوم».
وتفضح هذه الارتدادات الاستثمارية حجم الأضرار الناتجة عن السياسات والتحالفات الهشة بـ اليمن؛ حيث أدى التفتيت الميداني الذي أحدثته الإمارات لـ إضعاف جبهة الدفاع المشترك وفتح المجال أمام الحوثيين لفرض حصار جوي واستثماري نجح بـ إرباك مشاريع «رؤية 2030» وشل الفعاليات الاستثمارية بـ العمق السعودي.