تطرقت صحيفة ذا هيل إلى أنه على مدار 3 سنوات، تضمنت إدارتين رئاسيتين في البيت الأبيض بواشنطن، كثفت الولايات المتحدة الأمريكية جهودها الرامية؛ لإقامة تكامل أمني في الشرق الأوسط عبر ربط قوات الدفاع الإسرائيلية وجيوش الدول العربية المجاورة في بنية أمنية “ثورية”.

جدير بالذكر أنه من شأن التحالف العربي الإسرائيلي المذكور الذي طمحت له أمريكا أن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة تاريخياً، والأهم من ذلك، أنه سيتيح لواشنطن استثمار قوة أكبر للأمن في القوى الإقليمية، مما يسمح لها بتركيز المزيد من مواردها على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

https://ichef.bbci.co.uk/news/640/cpsprodpb/d7d9/live/a30b7490-6722-11ee-b978-19a330f16085.png

ولكن تلك الجهود المستمرة منذ سنوات من قبل واشنطن، التي كانت تحلم بأن تتكل مساعيها بالنجاح انتهت بين عشية وضحاها يوم السبت الماضي، عندما شنت كتائب عز الدين القسام هجوم طوفان الأقصى على إسرائيل، حسبما كتب جو جو بوتشينو في مقال بموقع ذا هيل الأمريكية.

طبقًا لبوتشينو الذي شغل منصب مدير اتصالات القيادة المركزية الأمريكية من عام 2021 حتى سبتمبر 2023، فإن واشنطن كانت تأمل أن تؤدي الشراكة الأمنية الرائدة بين إسرائيل والعرب في نهاية المطاف إلى التصدي للتهديدات المشتركة للجانبين وخاصة تلك القادمة من إيران.

ووفق العسكري الأمريكي فإن طوفان الأقصى الذي وصفه بأنه هجوم 11 سبتمبر لمنطقة الشرق الأوسط سيؤدي إلى إعادة تشكيل البنية الأمنية في الشرق الأوسط لعقود من الزمن.

كما أظهر أن ضراوة هجوم لم تكن فقط التي دقت أجراس الإنذار، بل أيضا ما كشفه من فجوات واسعة بين الدول العربية وإسرائيل أكدت عمق الانقسام بين الجانبين، رغم الجهود الدبلوماسية التي بذلتها أمريكا.

اقرأ أيضًا : واشنطن تلمح لإمكانية عقد صفقة تبادل أسرى مع حماس