▪️ في لحظة حرجة من الصراع على غزة، خرج رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن صمته محذرًا من كارثة إنسانية “لا توصف ولا يمكن تبريرها”، داعيًا إسرائيل إلى فتح المعابر فورًا والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

▪️ بيان ستارمر، الذي وصفته أوساط سياسية بأنه “الأكثر وضوحًا من لندن منذ بداية العدوان”، يأتي في ظل تصاعد المجاعة في القطاع المحاصر، حيث وثّقت وزارة الصحة استشهاد أكثر من 100 شخص بسبب الجوع، غالبيتهم من الأطفال والنساء خلال الأسابيع الأخيرة.

🔻 ستارمر يلوّح بتغيير في السياسة الأوروبية

▪️ اللافت في البيان أن ستارمر لم يكتفِ بالإدانة، بل أعلن عن محادثات عاجلة مع قادة فرنسا وألمانيا لبحث سبل الضغط على إسرائيل لـ”تغيير مسارها”، بما يشير إلى تنسيق أوروبي محتمل قد يُحدث تحولًا في الموقف الدبلوماسي تجاه الاحتلال.

▪️ وأضاف: “إننا متفقون على الحاجة العاجلة لأن تسمح إسرائيل بدخول المساعدات دون تأخير”، وهو ما يعكس تحولاً تدريجيًا في خطاب بعض الدول الأوروبية من التبرير إلى الضغط المباشر.

🔻 رواية الاحتلال تنهار أمام المعطيات الدولية

▪️ في حين تواصل إسرائيل الزعم بأنها تسمح بدخول المساعدات “وفق رقابة مشددة لمنع تسربها إلى المسلحين”، تكشف بيانات المنظمات الدولية أكثر من 100 منظمة حقوقية وإنسانية تؤكد أن المجاعة الجماعية تنتشر في غزة، بينما تنتظر الأطنان من المواد الغذائية خارج المعابر.

▪️ هذه المنظمات – منها ميرسي كوربس والمجلس النرويجي للاجئين وريفيوجيز إنترناشونال – شددت على أن إسرائيل تستخدم الطعام كسلاح حرب، في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

🟥 موقف لافت حول الدولة الفلسطينية

▪️ ستارمر لم يتوقف عند حدود المعاناة الإنسانية، بل ربط وقف إطلاق النار مباشرةً بالاعتراف بدولة فلسطين، معتبرًا أن “الدولة حقّ غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني”.

▪️ هذا التصريح يحمل أهمية استراتيجية، إذ يضع بريطانيا لأول مرة – منذ عقود – على طريق ربط الحل السياسي في غزة بمبدأ الاعتراف بدولة فلسطين كشرط للسلام.

🔻 تحليل سياقي: هل نشهد بداية تحول غربي؟

▪️ رغم أن بريطانيا ما زالت حليفًا تقليديًا لإسرائيل، فإن تصريحات ستارمر تعكس تحولًا جزئيًا في المزاج السياسي الغربي بعد فضائح الإبادة الجماعية في غزة، خاصة في ظل استمرار الجرائم وتجاهل إسرائيل المتعمد لأحكام محكمة العدل الدولية.

▪️ فالتنديد بالمجاعة لم يعد محصورًا في منظمات إنسانية أو نشطاء، بل بات يصدر من قلب حكومات الدول الكبرى، مما يضع الاحتلال تحت ضغط غير مسبوق.

📌 ختامًا: هل يمهّد موقف ستارمر لتحرك أوروبي حقيقي نحو إنهاء المجاعة وفرض الاعتراف بفلسطين؟ أم تبقى تصريحاته مجرد تسجيل موقف في مواجهة الكارثة؟

اقرأ أيضا: “زجاجة أمل لغزة”.. مبادرة شعبية تكسر جدار الصمت المصري والعربي