في تطور عسكري زلزل أسواق الطاقة العالمية ونقل المواجهة في الخليج إلى نقطة اللاعودة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد 12 يوليو/تموز 2026، إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي بالكامل وحتى إشعار آخر، مانعاً عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط عبر المضيق، وذلك رداً على ما وصفها بالغطرسة والتدخلات الأمريكية الصهيونية غير القانونية في الممر المائي.
وجاء هذا الإعلان الصادم بالتزامن مع تفجر جولة جديدة من الحرب الشاملة والمفتوحة في المنطقة؛ إثر تعنت إدارة ترامب والاحتلال الصهيوني واندفاعهما العسكري الأهوج لتغيير الخرائط البحرية بالقوة، وتوجيه ضربات للبنى التحتية في الداخل الإيراني، مما دفع بطهران إلى تفجير المفاجأة الكبرى وسحق كافة التفاهمات السابقة.

قصف سفينة بـ “كروز” وبداية الإغلاق الشامل
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بيان قيادة بحرية الحرس الثوري، أنها لن تسمح بمرور أي قطع بحرية عبر المضيق حتى انتهاء “البلطجة الأمريكية” ومحاولات واشنطن فرض مسارات بديلة ومحاذاة السواحل العمانية دون موافقة طهران.
وأكد البيان أن هذا الإجراء الحاسم جاء بعد تجاهل سفن تجارية للتحذيرات المباشرة بتحريض من جهات أجنبية، مشيراً إلى أن عدة سفن حاولت الإبحار في مسارات غير مصرح بها وعطلت أنظمتها الملاحية للتمويه. وفي هذا السياق، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن القوات البحرية أنها استهدفت بشكل مباشر “السفينة المخالفة” بصاروخ كروز بحري مطور عقب إطلاق نيران تحذيرية وتجاهلها لتصحيح المسار، مما أدى إلى إيقافها قسراً واشتعال النيران فيها.
عودة الحرب الشاملة بسب التعنت الأمريكي الصهيوني
ويجمع مراقبون دوليون لعام 2026 الحالي، على أن إغلاق مضيق هرمز يمثل إعلان “حرب طاقة” شاملة ومدمرة ستلقي بظلالها الفورية على الاقتصاد العالمي، وهي النتيجة الحتمية للتعنت الأمريكي بعد انهيار الهدنة الـ 60 يوماً؛ حيث أصرت إدارة ترامب على لغة الصفيع والتهديدات العسكرية والتحالف مع الكيان الصهيوني لفرض السيادة الأمريكية، ومواصلة حظر الأموال الإيرانية المجمدة رغم التزام طهران بالهدنة السابقة.
ورفضت إيران الاستسلام لعقلية “التنمر” الأمريكية، مهددة في بيانها الصارم: “إذا أخطأ العدو وشن عدواناً جديداً علينا متذرعاً بهذا الحادث الذي تسبب فيه بنفسه، فسوف نرد بقوة وسنستهدف قواعد العدو الجديدة في المنطقة”.
وحمل الحرس الثوري “الدولة الأمريكية الصهيونية” وحلفاءها في المنطقة الذين سمحوا باستخدام أراضيهم وقواعدهم العسكرية (في الكويت والبحرين وغيرهما) لشن ضربات ضد إيران، المسؤولية الكاملة عن العواقب التاريخية والكارثية لإنهاء حرية الملاحة في الخليج، لتشتعل الجبهات مجدداً بالصواريخ البالستية ومضادات الدروع وسط صبر استراتيجي إيراني تم استنفاذه بالكامل تحت وطأة غطرسة البيت الأبيض.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال