استشهد الشاب عمرو خالد أحمد المربوع (18 عامًا) والفتى سامي إبراهيم سامي مشايخ (16 عامًا) فجر اليوم الجمعة، متأثرين بإصابتيهما برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بتسجيل إصابة ثالثة، فيما شهدت البلدة انتشارًا لدوريات راجلة واعتلاء قناصة أسطح بنايات وإطلاق نار مباشر على الشبان.

اقتحامات متزامنة في الضفة

تواصلت عمليات المداهمة فجرًا في عدة مناطق بالضفة الغربية، شملت:

  • حيّ أم الشرايط/البيرة عقب تسلل وحدة خاصة.

  • عرّابة/جنين وبيت أمر/الخليل، مع إغلاق حاجز بيت فوريك شرق نابلس.

تصعيد عنف المستوطنين

تصاعدت اعتداءات المستوطنين على نطاق واسع:

  • جنوب نابلس (حوّارة): إحراق مستودع للسيارات التالفة؛ تؤكد مصادر محلية أن أكثر من 350 مركبة تضررت.

  • كفر قدوم/قلقيلية: هجمات على الفلسطينيين في منطقة الوجه الشامي.

  • مسافر يطا/الخليل: اعتداءات بالعصي والحجارة في خِربة المركز أسفرت عن إصابة 5 على الأقل برضوض وجروح.

  • حلحول/الخليل: تجمّع لأصحاب أراضٍ لمحاولة الوصول إلى أراضيهم المقامة عليها بؤرة استيطانية حديثة.

توسيع الاستيطان وإحياء بؤر قديمة

أعلنت جماعات استيطانية إعادة إنشاء مستوطنة “صانور” بعد 20 عامًا على إخلائها، فيما كشف رئيس مجلس غوش عتصيون عن إقامة مستوطنة جديدة قرب بيت لحم بدعوى “تعزيز الربط” بين شرقي غوش عتصيون والقدس وبيت لحم، في خطوة تُكرّس توسّعًا استيطانيًا زاحفًا ومخالفًا للقانون الدولي.

حصيلة عامين من الاعتداءات (أرقام فلسطينية)

  • 7,154 اعتداءً لمستوطنين في الضفة خلال عامي الحرب على غزة.

  • 33 شهيدًا و33 تجمعًا سكانيًا مُهجّرًا منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

  • إجمالًا: 1,076 شهيدًا وأكثر من 10,000 مصاب، وأكثر من 20,000 معتقل في الضفة خلال فترة الحرب، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

سياق أشمل

أنهى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 الحرب على غزة التي خلّفت—وفق تقديرات فلسطينية وأممية—أكثر من 69 ألف شهيد وأكثر من 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تقدير كلفة إعمار بنحو 70 مليار دولار. ورغم الهدنة، تتواصل الاقتحامات والاعتداءات الاستيطانية في الضفة، ما يعمّق التوتر الميداني ويُضعف فرص الاستقرار.

خلاصة

تُظهر معطيات الليلة الماضية تزامن القتل الميداني مع توسّع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين تحت حماية الجيش، في مشهد يعكس انتقال دائرة العدوان من غزة إلى الضفة والقدس، مع كلفة بشرية واقتصادية متصاعدة يدفعها المدنيون الفلسطينيون.