في ظل أجواء عسكرية مشحونة وعاصمة لا تزال تحت وطأة الصدمة، عقد “مجلس القيادة المؤقت” في إيران اجتماعه الثالث برئاسة مسعود بزشكيان، لوضع خارطة طريق لاختيار المرشد الأعلى الجديد خلفاً لعلي خامنئي، الذي اغتيل في هجوم أمريكي إسرائيلي مباغت. الاجتماع لم يكن إدارياً فحسب، بل تحول إلى منصة اشتباك سياسي مع البيت الأبيض، رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصفتها طهران بـ”التدخل السافر”.
ترتيبات “مجلس الخبراء” تحت القصف
ناقش المجلس كيفية التغلب على التحديات اللوجستية لعقد اجتماع “مجلس خبراء القيادة” (88 عضواً)، خاصة بعد تعرض مبانيه لهجمات جوية إسرائيلية مؤخراً. وبينما لم يُعلن عن جدول زمني محدد، أكدت التقارير أن التخطيط لتقديم القائد الجديد يجري بالتوازي مع تعزيز قدرات القوات المسلحة في المعركة الجارية، وتكليف الحكومة بتأمين السلع الأساسية والأدوية لضمان صمود الجبهة الداخلية.
ترامب وسيناريو “فنزويلا” في إيران
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتعبيره عن رغبته في التدخل المباشر في عملية اختيار الزعيم القادم لإيران، مشبهاً الدور الأمريكي المحتمل بما حدث سابقاً في فنزويلا. ترامب وضع “خطاً أحمر” أمام وصول مجتبى خامنئي (نجل المرشد الراحل) إلى السلطة، معتبراً ذلك “أمراً غير مقبول”.
رد القيادة المؤقتة جاء حازماً، حيث اعتبرت أن تصريحات ترامب تكشف “الأهداف البغيضة للعدو”، مشددة على أن الشعب الإيراني لن يسمح بأي تدخل خارجي في شؤونه السيادية، وأن الصمود هو السبيل الوحيد لـ”إركاع العدو الأمريكي والصهيوني”.
شرعية الرد وحق الدفاع
من أروقة الأمم المتحدة، عزز المندوب الإيراني أمير سعيد إيرواني الموقف السياسي لبلاده، مؤكداً أن طهران متمسكة بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل “الحق المشروع في الدفاع عن النفس”. وأشار إلى أن العمليات العسكرية الإيرانية ستستمر حتى وقف العدوان، مطالبة مجلس الأمن بالضغط على واشنطن وتل أبيب لوقف “الأعمال العدائية”.