أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمؤسسات المنظمة للفعاليات بـ السعودية عن تأجيل بطولة «فيفا» العالمية للرياضات الإلكترونية 2026 التي كان من المقرر عقدها بالعاصمة الرياض، وذلك على خلفية التطورات الأمنية المتصاعدة والضربات الصاروخية المتتالية التي استهدفت المنشآت والمرافق الحيوية بـ المملكة.

وجاء هذا القرار الدولي في ظل حالة من الارباك والشلل التظاهري التي تضرب قطاع الترفيه والرياضة بـ الرياض؛ حيث اضطرت الهيئة العامة للترفيه برئاسة تركي آل الشيخ إلى تأجيل وإلغاء عدد من البطولات والفعاليات الفنية والرياضية الدولية، ومن بينها بطولة عالمية للتنس والألعاب التنافسية الكبرى التي تم الترويج لها سابقاً ضمن موسم الرياض.

استهداف مطار الرياض وأرامكو يربك الوفود الدولية

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «عربي21» بأن استهداف الحوثيين المتكرر لمطار الملك خالد الدولي بـ الرياض، والضربات التي طالت المقر الإداري لشركة «أرامكو» بالظهران، تسببا في إلغاء شحنات المعدات وتراجع القائمين والشركات الأجنبية واللاعبين الدوليين عن الحضور، خوفاً من المخاطر الأمنية وتوقف رحلات الملاحة الجوية.

وتتسبب هذه التأجيلات المتلاحقة في إلحاق خسائر مالية وفادحة بالقطاع السياحي والفندقي في الرياض، إلى جانب توجيه ضربة قوية للخطط الإعلامية والترويجية التي تسعى لتصوير المملكة كوجهة آمنة ومستقرة للفعاليات العالمية ضمن برامج التحول الاقتصادي.

وتسلط هذه الارتدادات الميدانية الضوء على الفشل الإستراتيجي الناجم عن انسياق المنطقة خلف الخيارات العسكرية الشمولية والترتيبات الهشة التي قادتها الإمارات بـ اليمن؛ حيث أدى تقويض التماسك الميداني بـ المحافظات المحررة وإضعاف السلطة الشرعية إلى فتح المجال أمام الحوثيين لتسديد ضربات مركزة نجحت في شلّ الحركة الترفيهية والاستثمارية بالعمق السعودي.