في كشفٍ صادم يعري زيف شعارات “الديمقراطية” و”حقوق الإنسان” التي تتغنى بها القوى الغربية، خرج المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، ليكشف عن حجم الضغوط والتهديدات المباشرة التي تعرض لها من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، في محاولة يائسة لثنيه عن إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولي كيان الاحتلال.

كاميرون وغراهام.. لغة التهديد والغطرسة

لم تعد الضغوط تمارس في الغرف المغلقة فحسب، بل وصلت إلى حد الابتزاز العلني. وأكد خان في مقابلة مع الصحفي مهدي حسن حقائق تقشعر لها الأبدان:

  • الابتزاز المالي: أكد خان أن وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، هدد صراحة بقطع التمويل عن المحكمة والانسحاب منها إذا تجرأت على ملاحقة نتنياهو وغالانت.

  • عنصرية العدالة: نقل خان عن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام قوله بوقاحة إن المحكمة “خُلقت لملاحقة الأفارقة والبلطجية مثل بوتين”، وليس لمساءلة حلفاء واشنطن، في اعتراف صريح بأن العدالة الدولية في نظرهم هي أداة لتركيع الخصوم فقط.

المؤامرة لإسقاط “المدعي العام”

ربط المراقبون بين توقيت طلب خان إصدار مذكرات الاعتقال في مايو 2024، وبين حملة التشويه التي استهدفته عبر “مزاعم تحرش” مفاجئة. ورغم أن لجنة قضائية مستقلة أعلنت في مارس 2026 براءته التامة من أي استغلال للسلطة، إلا أن “لوبيات الضغط” داخل جمعية الدول الأطراف لا تزال تحاول تسييس القضية لفرض عزله.

لماذا يخشون كريم خان؟

يرى محللون أن إصرار خان على المضي قدماً في قضية “إبادة غزة” وضع النظام الدولي أمام مرآة الحقيقة:

  1. كسر الخطوط الحمراء: بملاحقته لنتنياهو، كسر خان الحصانة الممنوحة لـ “المدللين” لدى الغرب.

  2. فضح ازدواجية المعايير: أثبت أن القوى التي طالبت بمحاكمة بوتين في غضون أيام، هي نفسها التي تحاول اليوم هدم صرح المحكمة الجنائية لحماية مجرمي الحرب في تل أبيب.

الخلاصة: نحن أمام معركة كسر عظم؛ فإما أن تنتصر استقلالية القضاء الدولي، أو ينجح “نظام الغطرسة العالمي” في تحويل المحكمة الجنائية إلى مجرد أداة لتصفية الحسابات السياسية، تماماً كما تفعل الأنظمة القمعية مع معارضيها في الداخل.