في تجلٍّ جديد لعقيدة الإجرام والتعطش الصهيوني للدماء، ونزوع قادة الكيان المستمر نحو التدمير الشامل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى “إحراق لبنان بأكمله”؛ وذلك في أعقاب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أربعة من عسكرييه خلال مواجهات وعمليات عسكرية في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات بن غفير الفاشية لتعكس مجدداً الوجه الحقيقي لإرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه هذا الكيان؛ حيث لم يتورع عن المطالبة بمسح بلد كامل وتشريد ملايين المدنيين رداً على خسائر جيشه الميدانية، ضارباً بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
![]()
تمرد على الاتفاقيات ودعوة صريحة للمجازر
وقال بن غفير، الحليف السياسي الوثيق لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وأحد أبرز وجوه اليمين المتطرف، في تغريدة صريحة عبر حسابه على منصة “إكس” متبجحاً برفض التهدئة: “مع كل احترامنا للأمريكيين، يجب أن تؤكد إسرائيل بوضوح للعالم بأسره أنها لا تساوم على دماء أبنائنا وأمن مواطنينا.. يجب أن يحترق لبنان بكامله”.
ولم يقف إجرام الوزير الصهيوني عند هذا الحد، بل كشف عن عقلية الانتقام السادية التي يبحث بها عن سفك دماء المدنيين والأبرياء، متابعاً: “لقد قلتُ لرئيس الوزراء، حتى في اجتماعاتنا الخاصة: مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، تذرف ألف أم لبنانية الدموع”؛ في تحريض علني وموثق على ارتكاب مجازر جماعية وتطهير عرقي بحق الشعب اللبناني.
الخسائر الأولى بعد “مذكرة إسلام آباد”
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أقر، صباح الجمعة، بمقتل أربعة من جنوده وضباطه في معارك بجنوب لبنان؛ وتُعد هذه الحصيلة هي الأولى من نوعها التي يتكبدها الاحتلال منذ الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم التاريخية بين واشنطن وطهران (“مذكرة إسلام آباد”) لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بما يشمل الجبهة اللبنانية.
يُجمع مراقبون على أن تصريحات بن غفير وجرائم جيش الاحتلال المستمرة على الأرض تثبت بلا شك أن هذا الكيان لا يمكن أن يلتزم بأي تفاهمات سياسية أو دولية، وأن عقيدته العسكرية والسياسية قائمة بالأساس على الغدر، والاعتداء، وإشعال الحروب، والتدمير العشوائي للمحيط العربي.