أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أنه “لا وجود لحلول وسط أو رمادية” في الحرب الدائرة في البلاد، جازماً بأن الحل الوحيد والمصيري يتمثل في القضاء التام على ميليشيا الدعم السريع المتمردة واستئصالها من كافة ربوع الوطن.
وشدد البرهان، في خطاب ألقاه عقب صلاة الجمعة في مسجد الشيخ أبو قرون بمنطقة شرق النيل في العاصمة الخرطوم، على أن هذه المعركة هي “معركة وجودية” للدولة السودانية، معرباً عن ثقته المطلقة في تحقيق النصر لأن الجيش والشعب يقفان في خندق الحق، ومؤكداً أن المعاناة والضيق اللذين يعيشهما المواطنون سيزولان قريباً بالقضاء الكامل على هذا التمرد.
دحض أوهام التسوية وتجريم الحياد
وأوضح بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي أن القائد العام للجيش قطع الطريق أمام أي محاولات دولية أو إقليمية لفرض تسويات منقوصة لا تلبي تطلعات السودانيين، مشيراً إلى أن أي حديث عن مفاوضات لا تفضي بشكل مباشر إلى تفكيك الميليشيا المتمردة وتسليم كافة سلاحها لمحاسبة المتورطين في الجرائم لن يكون مقبولاً على الإطلاق.
ووجه البرهان انتقاداً لاذعاً للأطراف والجهات التي تلوذ بالصمت أو تدعي الحياد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد، قائلاً: “كل من يدعي الحياد في هذه القضية يكون قد خذل الحق”. وأضاف رداً على الذين يروجون لاستحالة الحسم العسكري بأن الانتصار قادم لا محالة وسيكون على يد القوات المسلحة وبإرادة الشعب، محذراً من أنه إذا لم تنتهِ الحرب بانتصار حاسم فإن هذه العصابات ستعود مجدداً للمشهد للتنكيل بأهل السودان وسرقة مقدراتهم.
حرب ضد الشعب وجرائم تدمير ممنهجة بأموال أبوظبي
ولفت رئيس مجلس السيادة إلى الفظائع والجرائم التي ارتكبتها الميليشيا الممولة والمدعومة عسكرياً ولوجستياً من دولة الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث أقدمت القوات المتمردة على تنفيذ أعمال قتل جماعي، وتجويع ممنهج، واستهداف مباشر للبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك قصف وتدمير محطات توليد الكهرباء، ومستودعات الوقود، وشبكات المياه الأساسية.
وأكد البرهان أن هذه الممارسات البربرية تثبت للمجتمع الدولي أن “هذه ليست حرباً ضد الحكومة أو الجيش، وإنما هي حرب ممنهجة تُشن ضد الشعب السوداني بأكمله” لتشريده وتغيير تركيبته الديموغرافية خدمة لأجندات خارجية.
واختتم البرهان حديثه بدعوة عامة واستنفار لجميع أبناء الشعب السوداني للالتفاف حول القوات المسلحة والمقاومة الشعبية للمساهمة في القضاء على هذه الميليشيا الإماراتية وإنهاء تمردها، مؤكداً أن تلاحم الجبهة الداخلية هو الصخرة التي ستتحطم عليها أطماع أبوظبي وأدواتها الإجرامية في الميدان.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال