في مواجهة حازمة ضد محاولات الفوضى المدفوعة خارجياً، قامت قوات الأمن الحكومية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت (شرقي البلاد) بتفريق مئات المتظاهرين الانفصاليين الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والذين احتشدوا في مسيرات مناوئة للمملكة العربية السعودية وللحكومة الشرعية، في تحرك ميداني يعكس حجم التوتر السياسي عقب القرارات السيادية الأخيرة.
وجاءت هذه الفعاليات الاحتجاجية استجابة لدعوة مباشرة من المجلس الانتقالي المنحل، المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، ورداً انتقامياً على الإجراءات الحكومية الصارمة المتخذة مؤخراً، والتي قضت بتجميد وحجز حسابات وأرصدة المجلس وقياداته في البنوك المحلية لتجفيف منابع التمويل غير المشروعة.

إحباط مساعي الفوضى في عدن وسيئون
وقامت القوات الأمنية الحكومية بالانتشار السريع وتفريق التجمعات الانفصالية التي احتشدت في شوارع عدن وفي مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت، والتي رُفعت فيها شعارات تحت مسمى “رفض الوصاية السعودية والاحتلال”، وجاء التحرك الأمني الحاسم بعد تحذيرات رسمية مسبقة شددت على عدم السماح مطلقاً بإقامة أي فعاليات أو أنشطة للمجلس الانتقالي الذي أُعلن حله رسمياً في يناير من العام الجاري.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي قيام عناصر تخريبية من المتظاهرين الانفصاليين الموالين للمجلس المنحل برشق عربات وآليات قوات الأمن الحكومية بالحجارة وسط عدن، مرددين هتافات مناوئة لجهود تأمين الاستقرار ومناهضة للتحالف الداعم للشرعية.
تحريك إماراتي مشبوه لتمزيق الجسد اليمني
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا التصعيد الميداني المفاجئ يمثل فصلاً جديداً من فصول المؤامرة التي تقودها الإمارات في اليمن، حيث تواصل أبوظبي تحريك أدواتها الانفصالية والضغط بورقة الشارع لتمزيق وحدة اليمن وجغرافيته وإضعاف مؤسسات الدولة الشرعية خدمة لأطماعها الإقليمية في السيطرة على الموانئ والجزر والمنافذ الإستراتيجية.
وتؤكد المصادر أن لجوء الإمارات لتحريك الميليشيات والانفصاليين في هذا التوقيت بالذات، يهدف إلى ضرب جهود التنسيق اليمني السعودي، ومحاولة الالتفاف على القرارات القانونية والقضائية التي جمدت أموال قادة التمرد، مما يثبت أن أبوظبي لن تتخلى عن مشروعها التخريبي الساعي إلى تفتيت البلاد وتغذية الصراعات الداخلية على حساب دماء واستقرار الشعب اليمني.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال