وجهت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، ليزا ناندي، تحذيراً علنياً وصريحاً للحكومة الإماراتية والمالكين الأجانب لأندية كرة القدم، داعية إياهم لعدم التدخل في الاستقلالية القانونية للدوري الإنجليزي والالتزام بنزاهة اللعبة، وذلك بالتزامن مع إدانة نادي مانشستر سيتي، المملوك لـ منصور بن زايد آل نهيان، بـ 114 مخالفة مالية وتنظيمية.

وفي مقابلة صحفية حصرية مع صحيفة «ذا آي بيبر» (The i Paper)، أوضحت ناندي أن بريطانيا ترحب بالاستثمارات والتدفقات المالية القادمة من مختلف دول العالم لدعم القطاع الرياضي، مستدركة بالقول: “في الوقت الذي نرحب فيه بالاستثمار، فإن التدخل غير المبرر ليس موضع ترحيب نهائياً.. وتقع على عاتق رابطة البريميرليغ مسؤولية الحفاظ على نزاهة كرة القدم التي هي ملك لجماهيرها”.

وجاءت تصريحات ناندي في أعقاب كشف تقارير رسمية عن ممارسة أجهزة الدولة بـ أبوظبي ضغوطاً دبلوماسية مكثفة وطرح ملف المحاكمة المالية لمانشستر سيتي مباشرة أمام وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ومسؤولي الخارجية لخلق غطاء للمخالفات، وهو ما قوبل برفض بريطاني تأكيداً على عدم تدخل الحكومة في القرارات التنفيذية والقضائية المستقلة لرابطة الدوري. 

ووصف مسؤولون بريطانيون الإدانة المترقبة بأنها رسالة قاطعة لأبوظبي بأن النفوذ المالي لا ينبغي أن يتجاوز حافة القانون والرقابة المؤسسية.

يكشف تصريح وزيرة الرياضة البريطانية عن حجم الاحتقان الدبلوماسي بين لندن وأبوظبي، جراء محاولات الأخيرة استخدام العلاقات الاقتصادية والاستثمارية كـ “أداة ضغط سياسي” للتأثير على سير التحقيقات القضائية المستقلة في بريطانيا.

فالإدانة التاريخية لمانشستر سيتي وما تبعها من تحذير حازم للإمارات تحرمان أبوظبي من الاستثمار الرياضي كغسل للسمعة أو كحصانة من المساءلة والتجاوزات المالية. كما يبعث الموقف البريطاني الصارم بضرورة احترام المالكين الأجانب لقواعد الشفافية والتنافس الشريف، مفصلاً بوضوح بين قبول الأموال الاستثمارية وبين تصدي المؤسسات السياسية والقضائية لأي محاولات للالتفاف على وسيادة القانون.