استشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مستوطنين بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر إسرائيلية بمقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، إثر إطلاق فلسطيني النار عليهم بالقرب من البؤرة الاستيطانية «حفات جلعاد»، الواقعة على مقربة من البلدة.
وبحسب مراسل الجزيرة، بدأت الأحداث بمحاولة مستوطنين اقتحام بلدة تل والاعتداء على سكانها ومنازلهم وأراضيهم، قبل أن يتصدى لهم الفلسطينيون وتندلع اشتباكات بالأيدي، وسط إطلاق كثيف للنار من قوات الاحتلال والمستوطنين.
وزعم الجانب الإسرائيلي أن أحد الفلسطينيين تمكن خلال الاشتباكات من انتزاع سلاح حارس تابع للمستوطنة واستخدامه في إطلاق النار، بينما أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن السلاح انتُزع من مسؤول أمن إسرائيلي، ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوف المستوطنين.
وأظهرت توثيقات محلية قوات الاحتلال وهي تطلق النار بكثافة باتجاه الفلسطينيين، في حين واصل مستوطنون إطلاق الرصاص على أهالي البلدة عقب العملية، ما أسفر عن ارتفاع حصيلة الشهداء والمصابين.
وعقب الأحداث، فرض جيش الاحتلال حصارًا على مدينة نابلس وبلدة تل، ودفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة القريبة من «حفات جلعاد»، ضمن عمليات بحث وملاحقة واسعة.
كما أعلن بنيامين نتنياهو عقد اجتماع مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد الإسرائيلي على العملية، وسط مخاوف من تصعيد عسكري وعقوبات جماعية ضد سكان المنطقة.
من جهتها، نعت حركة حماس الشهداء، ووصفت قتلهم بأنه «إعدام ميداني» وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال، كما أشادت بمنفذ العملية ودعت الفلسطينيين في الضفة إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين.
وتكشف أحداث بلدة تل كيف تتحول اعتداءات المستوطنين المحمية بجيش الاحتلال إلى مواجهات دامية، يدفع الفلسطينيون ثمنها بالقتل والحصار، بينما تُقدَّم مقاومة المعتدين بوصفها ذريعة لمزيد من القمع.