نظم نشطاء تظاهرة أمام السفارة التونسية في لندن، تضامنا مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والمعتقلين السياسيين في تونس.
وتحدث في التظاهرة نجل الغنوشي، معاذ، وابنة السياسي المعتقل سيد الفرجاني، كوثر، إلى جانب سياسيين ونشطاء من خلفيات وجنسيات مختلفة.
وقال معاذ الغنوشي: “نحضر اليوم لكي نقول للعالم إن جرائم نظام قيس سعيد لن تمر في الظلام، وللتعبير عن التضامن مع المساجين السياسيين، وللشد على أيديهم لكي يواصلوا مسيرتهم من أجل تونس ديمقراطية.. تونس حرة.. تونس دولة المواطنين.. دولة الحقوق والحريات”.
وأشار إلى أن الحضور في التظاهرة لم يقتصر على الجالية التونسية، بل شمل الجاليات الأخرى، لـ”التعبير عن الدعم الذي تحظى به قضية الديمقراطية في تونس”.
وتحدث نجل الغنوشي أمام التظاهرة عن ليلة مداهمة بيت العائلة في تونس واعتقال والده، وقال إن عشرات من سيارات الأمن ونحو مائتين من العناصر بالزي المدني شاركوا بمحاصرة المنزل ومداهمته ثم تفتيشيه، قبل اقتياده الغنوشي للتحقيق معه.
وقال مدير مركز قرطبة لحوار الحضارات، أنس التكريتي، إن الوقفة أمام السفارة التونسية “ليست فقط للاحتجاج على اختطاف رئيس البرلمان التونسي المنتخب، وليس فقط على اعتقال واختطاف عشرات من الناشطين التونسيين بسبب مواقفهم من الثورة التونسية ومطالب الشعب التونسي، بل على الانحدار وجرّ تونس والعودة بها إلى ربقة الاستبداد والطغيان والديكتاتورية والشمولية”.
وأضاف: “أرسلنا رسالة إلى قيس سعيد ونظامه.. وأرسلنا رسالة إلى الحكومة البريطانية والحكومات الأوروبية، التي لطالما تشدقت بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، واليوم تقف صامتة وكأن الأمر لا يعنيها”.
ورأى التكريتي أن “ما يجري في تونس خطر على العالم أجمع، فإذا كان الرجل الديمقراطية النموذجي مثل الشيخ راشد يلقى به في السجن ولا يعبأ به أحد، إذا ما حال فكرة الديمقراطية، وما حال الديمقراطيين في كل أنحاء العالم إذا كان الأمر ينتهي بهم هكذا”.
الأسبوع الماضي، اعتقلت السلطات الغنوشي، بعد تصريحات له خلال اجتماع في مقر “جبهة الخلاص”، أكد فيها أن هناك “إعاقة فكرية وأيديولوجية في تونس، تؤسس في الحقيقة لحرب أهلية.. لأن تصور تونس دون هذا الطرف أو ذاك.. تونس دون نهضة.. تونس دون إسلام سياسي.. تونس دون يسار.. تونس دون أي مكون من المكونات، هو مشروع حرب أهلية”.
اقرأ أيضا: في أقل من إسبوعين.. 200 حالة غرق قبالة سواحل تونس