وصل العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الإثنين، وفد رفيع المستوى من دول “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بقيادة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وبمشاركة قادة عسكريين واستخباريين بارزين بـ مقدمتهم رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس جهاز الاستخبارات التركية؛ وذلك لعقد اجتماعات ومحادثات مفصلية مع كبار المسيرين بـ مجلس الأمن القومي والقيادة الإيرانية.

وأكد وكيل وزارة الخارجية السعودي أن زيارة الوفد الثلاثي لـ طهران تأتي في إطار المساعي الحثيثة لـ خفض حدة التوتر بـ المنطقة وتأكيد الدور المحوري الذي تضطلع به دول اتفاقية مكة (السعودية، تركيا، باكستان) لـ تثبيت أمن الإقليم، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتفادي أي مواجهات عسكرية عابرة لـ الحدود.

مبادرة إيرانية لـ بناء أمن إقليمي بـ أيدٍ محلية ومن جهته، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن استضافة هذا الاجتماع الموسع بـ طهران تمثل مبادرة إيرانية رسمية تهدف لإحداث خطوة ملموسة وفعالة نحو صياغة هيكل أمن إقليمي داخلي، مشدداً على أن الاستراتيجية الثابتة لـ البلاد ترتكز على ضمان الأمن الذاتي ومواجهة كافة أشكال النفوذ والتدخلات الأجنبية.

وأوضح المجلس أن الأمير خالد بن سلمان والوفد المرافق يلتقون بأمين مجلس الأمن القومي الإيراني لبحث الترتيبات الميدانية والسياسية وضمان استقرار الملاحة والحدود بالمنطقة.

رسالة الحلف الماسي وتداعي الارتهانات الخارجية وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المباشرة لـ “حلف مكة الدفاعي” قدرة العواصم الإقليمية الكبرى بـ الرياض وإسلام آباد وأنقرة على مسك زمام المبادرة وتشكيل كتل اتزان صلبة؛ بـ الوقت الذي تحاول فيه بعض الأطراف كـ دولة الإمارات الاستقواء بـ القواعد الأجنبية والتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويثبت هذا الحراك في طهران أن خيار الحوار المسؤول والردع القومي هو الملاذ الوحيد لتأمين الخليج والمنطقة، بعيداً عن صفقات التطبيع المشبوهة والترتيبات الأمنية المنفردة التي ورطت أصحابها بـ الانكشاف الميداني.